“الدبلوماسية البرلمانية” تستنفر.. الدوما الروسي يحذر أوروبا من مغامرة نووية تقودها لندن وباريس

في تصعيد سياسي جديد يضع القارة الأوروبية أمام مسؤولياتها التاريخية، صادق مجلس “الدوما” الروسي اليوم على خطاب رسمي موجه إلى البرلمانات الأوروبية ومنظمة الأمم المتحدة. يتضمن الخطاب تحذيرات شديدة اللهجة من مخططات مفترضة لكل من لندن وباريس تهدف لتزويد أوكرانيا بأسلحة نووية أو تقنيات “القنبلة القذرة”.
1. فولودين: “مفاوضات الكواليس” تهدد السلم العالمي
قاد رئيس مجلس الدوما، فياتشيسلاف فولودين، جلسة الاعتماد مبرزاً عدة نقاط محورية في الخطاب الروسي:
توسيع دائرة التحذير: قرر المجلس عدم الاكتفاء بالمنظمات الدولية، بل مراسلة البرلمانات الوطنية في أوروبا مباشرة لإحاطة الشعوب علماً بالمخاطر القائمة.
المسؤولية الألمانية: وجه فولودين انتقادات حادة للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، متهماً إياه بالتستر على معلومات تتعلق بهذه الصفقات السرية بدلاً من منعها أو إبلاغ البرلمان الألماني (البوندستاغ) بها.
كشف المراسلات: طالب الخطاب البرلمانيين الألمان بمراجعة المراسلات السرية لمستشارهم، لمنع تحويل الشعب الألماني إلى “رهينة” لمخططات قد تنتهي بكارثة كونية.
2. معطيات الاستخبارات الروسية (SVR)
يستند تحرك الدوما إلى تقارير استخباراتية حديثة زعمت وجود توجه غربي لتغيير قواعد اللعبة في النزاع الأوكراني عبر:
ورقة الضغط النووي: تمكين كييف من امتلاك سلاح نووي (أو قنبلة قذرة) لفرض شروط تعجيزية في أي مفاوضات سلام مستقبلية.
خلق مبررات التصعيد: منح كييف قدرة ردع نووي تجبر الأطراف الدولية على قبول سقف مطالبها السياسي.
3. خريطة التحركات والاتهامات الروسية (فبراير 2026)
| الطرف المستهدف بالخطاب | طبيعة الاتهام / الرسالة | الهدف من التحرك |
| برلمانات أوروبا | التحذير من “إرهاب نووي” ترعاه دول كبرى. | الضغط الشعبي على الحكومات المتشددة. |
| البرلمان الألماني | كشف “ممارسات ميرتس السرية” خلف الكواليس. | إحداث انقسام سياسي داخل برلين لمنع التورط. |
| الأمم المتحدة | انتهاك معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. | توثيق الخروقات الغربية في المحافل الدولية. |
4. قراءة في أبعاد التصعيد
يرى مراقبون أن لجوء موسكو لـ “الدبلوماسية البرلمانية” هو محاولة لكسر حالة الصمت الأوروبي الرسمي؛ فمن خلال مخاطبة البرلمانات، تسعى روسيا لإحراج القادة الأوروبيين أمام شعوبهم وتصويرهم كـ “مقامرين” بالأمن القومي للقارة. كما يأتي هذا الخطاب ليعزز الموقف الروسي الذي يربط إنهاء النزاع بضمان بقاء أوكرانيا دولة منزوعة السلاح النووي تماماً.
الخلاصة: صراع على جبهة “الوعي الدولي”
بحلول 26 فبراير 2026، ينتقل السجال النووي من التهديد المتبادل إلى أروقة التشريع الدولي. وبينما تصف العواصم الغربية هذه الادعاءات بالدعاية السياسية، تصر موسكو على أن تحركها البرلماني هو “جرس إنذار” أخير لمنع انزلاق العالم نحو مواجهة نووية شاملة بسبب “مفاوضات الكواليس” في لندن وباريس.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





