“سيادة المؤسسات”.. الطيران المدني السوري يبسط إدارته على مطار القامشلي تمهيداً للافتتاح الشامل

في خطوة وُصفت بأنها “إنجاز إداري وسيادي بامتياز”، تسلمت الهيئة العامة للطيران المدني السوري رسمياً إدارة مطار القامشلي بمحافظة الحسكة من قوات سوريا الديمقراطية (قسد). وتأتي هذه الخطوة كتتويج لمسار تفاوضي استهدف إعادة تفعيل المرافق الحيوية في الشمال الشرقي تحت إشراف الدولة السورية.
1. تقييم فني تحت شعار “المعايير الدولية”
بدأت الفرق الفنية الحكومية فور وصولها للمطار جولات تقييمية شاملة شملت:
البنية التحتية: فحص المدرجات وأنظمة الإنارة الملاحية لضمان سلامة الهبوط والإقلاع.
الواقع الإداري: مراجعة آليات التشغيل لضمان مواءمتها مع متطلبات المنظمة الدولية للطيران المدني.
التجهيزات الفنية: حصر النواقص التقنية للبدء في تأمينها فوراً لتسهيل حركة المسافرين.
2. استراتيجية “توحيد المطارات” 2026
أوضح رئيس الهيئة، عمر الحصري، أن استلام مطار القامشلي ليس حدثاً معزولاً، بل هو جزء من خطة أوسع تشمل:
مطار دير الزور: خضوعه لأعمال تأهيل متسارعة ليكون الجناح الثاني للشبكة الجوية في المنطقة الشرقية.
المسار المؤسسي: إنهاء حالة “الازدواجية الإدارية” في المطارات لضمان اعتراف دولي كامل بسلامة الأجواء والملاحة.
الخدمات المدنية: استهداف استئناف الرحلات الجوية للمواطنين لربط الحسكة ودير الزور بالعاصمة دمشق وبقية المطارات السورية.
3. الجدول الزمني لاتفاق انتقال الصلاحيات
| التاريخ | الإجراء المتخذ | النتائج المترتبة |
| 8 فبراير 2026 | اجتماع وزارة الداخلية و”قسد”. | وضع الأطر الأمنية والإدارية للتسليم. |
| 21 فبراير 2026 | استلام الهيئة للمطار رسمياً. | البدء الفعلي في إدارة المرفق الجوي سيادياً. |
| المدى القريب | افتتاح مطار القامشلي ودير الزور. | تنشيط الحركة التجارية والمدنية في المنطقة. |
4. قراءة في أبعاد الخطوة
يمثل استلام مطار القامشلي “نقطة تحول” في العلاقات الميدانية، حيث أثبتت لغة المؤسسات قدرتها على تجاوز الخلافات السياسية لصالح الخدمة العامة. ومن المتوقع أن تنعكس هذه الخطوة إيجاباً على الواقع الاقتصادي في محافظة الحسكة، من خلال تسهيل نقل البضائع والركاب وتخفيف كلفة النقل البري الشاقة.
الخلاصة: عودة “الطائر السوري” لربوع الشرق
بحلول مساء 21 فبراير 2026، يكون قطاع الطيران المدني قد استرد أحد أهم مرافقه في الشمال الشرقي. إن تحول مطار القامشلي من “مربع تفتيش” إلى “مرفق جوي دولي” يدار من قبل الهيئة الرسمية، هو إعلان صريح عن بدء مرحلة جديدة من التكامل الجغرافي والإداري السوري.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





