“قمة باريس الأمنية”.. ماكرون يدعو عون لترؤس مؤتمر دولي لتمكين الجيش وقوى الأمن اللبنانية

تسلّم الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الخميس، دعوة رسمية من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون للمشاركة في رئاسة المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، المقرر انعقاده في العاصمة الفرنسية باريس خلال شهر مارس المقبل. وتأتي هذه الخطوة في لحظة فارقة يسعى فيها المجتمع الدولي لترسيخ سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
1. دلالات “الرئاسة المشتركة” والموقف الفرنسي
في رسالته الرسمية، وصف الرئيس ماكرون حضور عون بأنه “إشارة سياسية قوية”، تهدف إلى:
تجسيد الشراكة: التأكيد على متانة الروابط التاريخية بين فرنسا ولبنان.
دعم السيادة: الالتزام المشترك ببسط سيادة الدولة الكاملة دون منازع.
التنسيق الدولي: حشد الموارد المالية والتقنية اللازمة للمؤسسات الأمنية بما يتوافق مع الاحتياجات اللبنانية الملحة.
2. الأهداف الاستراتيجية: ما وراء الدعم المالي
المؤتمر ليس مجرد منصة لجمع التبرعات، بل هو جزء من هندسة أمنية جديدة في المنطقة تشمل:
بسط السلطة: يأتي استكمالاً لنجاح المرحلة الأولى من “خطة حصر السلاح” جنوب نهر الليطاني.
تنفيذ القرارات الدولية: تعزيز قدرة الجيش على تطبيق قرار مجلس الأمن 1701 واتفاق وقف إطلاق النار الأخير.
الاستقرار الإقليمي: تندرج المبادرة ضمن جهود نزع السلاح غير الشرعي، بدعم “ترويكا” دولية قوية تضم فرنسا والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.
3. خارطة طريق المؤتمر (مارس 2026)
| الحقل | التفاصيل |
| المشاركون | وفود من نحو 50 دولة ومنظمة دولية. |
| الأهداف التقنية | توفير التمويل، المعدات الحديثة، وبرامج التدريب المتطورة. |
| المسار التحضيري | استكمال لاجتماعات فنية عقدت في باريس (ديسمبر 2025) والقاهرة. |
| القادة الحاضرون | مبعوثون دوليون وقائد الجيش رودولف هيكل ومسؤولون أمنيون. |
4. التحديات والآمال المعقودة
يهدف مؤتمر باريس إلى معالجة أزمة نقص الموارد التي تواجهها المؤسسات الأمنية اللبنانية، مما يمنحها القدرة على مواجهة التحديات الميدانية وضمان استقرار الحدود. ويرى مراقبون أن نجاح هذا المؤتمر يمثل “حجر الزاوية” في استراتيجية الانتقال من مرحلة التوترات إلى مرحلة الدولة القوية القادرة على حماية دستورها وحدودها.
الخلاصة: مظلة دولية لشرعية السلاح
بحلول فبراير 2026، تضع باريس ثقلها الدبلوماسي لضمان ألا يكون الجيش اللبناني وحده في مواجهة تحديات السيادة. إن دعوة جوزيف عون لترؤس هذا المؤتمر تمنح المؤسسات الشرعية اللبنانية تفويضاً دولياً صريحاً لاستكمال مراحل حصر السلاح وبناء منظومة أمنية مستدامة تحظى بثقة العالم.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





