بين وساطة ترامب وتمسك آبي أحمد.. سد النهضة يعود لواجهة الصراع في قمة أديس أبابا

بين وساطة ترامب وتمسك آبي أحمد.. سد النهضة يعود لواجهة الصراع في قمة أديس أبابا
أديس أبابا – وكالات
في توقيت حساس تزامناً مع عودة الزخم الأمريكي للملف، أطلق رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد تصريحات جديدة بشأن سد النهضة، مؤكداً تمسك بلاده بمسارها التنموي، وذلك وسط تحركات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكسر الجمود التاريخي في المفاوضات المتعثرة بين إثيوبيا ودولتي المصب (مصر والسودان).
آبي أحمد في قمة الاتحاد الإفريقي: “السد للازدهار الإقليمي”
خلال انطلاق أعمال القمة الإفريقية الـ39 في أديس أبابا، والتي انعقدت تحت شعار توفير المياه المستدامة، رسم آبي أحمد ملامح الموقف الإثيوبي:
تصدير الطاقة: شدد على أن الهدف الأساسي للسد هو إنتاج وتصدير الكهرباء لدول الجوار لتحقيق “ازدهار إقليمي”.
نمو اقتصادي: استعرض رئيس الوزراء نجاح بلاده في تحقيق نسبة نمو بلغت 10.2%، معتبراً السد ركيزة أساسية للانتقال نحو اقتصاد متطور ومبتكر.
الالتزام المسؤول: أكد التزام بلاده بما وصفه بـ “الإدارة المسؤولة” للموارد المائية، دون التطرق مباشرة إلى المخاوف المصرية السودانية بشأن الحصص المائية.
ترامب يدخل الخط: “وساطة نهائية ومسؤولة”
تأتي تصريحات آبي أحمد بعد “رسالة دعم” قوية بعث بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عبر منصة “تروث سوشال”، أبدى فيها:
الاستعداد للوساطة: أعلن ترامب جاهزيته لاستئناف الوساطة الأمريكية لحل أزمة تقاسم المياه بشكل “مسؤول ونهائي”.
علاقة “رائعة”: وصف ترامب علاقته بمصر بأنها قوية، مشيراً في منتدى دافوس إلى أنه سيعمل على جمع الأطراف للتوصل إلى اتفاق، معلقاً بوضوح: “لن أكون سعيداً بحجب تدفق المياه”.
رد القاهرة: الثوابت والقانون الدولي
من جانبه، ثمن الرئيس السيسي اهتمام ترامب بمحورية قضية النيل، واصفاً إياها بـ “شريان الحياة” للمصريين. وأكد أن الموقف المصري ثابت ويقوم على:
التعاون البناء: القائم على مبادئ القانون الدولي.
المصالح المشتركة: تحقيق التنمية للجميع دون الإضرار بمصالح أي طرف.
تحليل المشهد
يرى مراقبون أن عودة ترامب لملف سد النهضة في 2026 قد تضع ضغوطاً جديدة على الاتحاد الإفريقي (مظلة المفاوضات الحالية)، خاصة مع تلويح واشنطن برغبتها في صياغة اتفاق “نهائي”، وهو ما قد يصطدم بالرؤية الإثيوبية التي تفضل الحفاظ على المسار الإفريقي بعيداً عن التدخلات الدولية المباشرة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





