ثورة في عالم الطاقة.. ابتكار بطارية “بوليمرية” تتحدى التجمد وتعمل في أقصى درجات الصقيع

في اختراق تقني ينهي أزمة تعطل البطاريات خلال موجات البرد القاسية، طور علماء من جامعة “تكساس” جيلاً جديداً من البطاريات الكهربائية التي تتسم بالقدرة على العمل بكفاءة عالية حتى درجة حرارة 50 مئوية تحت الصفر. ويأتي هذا الابتكار ليحل معضلة عجز السيارات الكهربائية عن الشحن والعمل في المناخات القطبية.
1. الهندسة الكيميائية: كيف تغلبت على “الجليد”؟
قادت البروفيسورة جودي لوتكنهاوس الفريق البحثي لتغيير المفهوم التقليدي لبناء البطارية، معتمدة على حلين جوهريين:
الإلكتروليت المبتكر: استبدال المواد التقليدية بإلكتروليت خاص غير قابل للتجمد، مما يضمن تدفق الأيونات بحرية تامة.
البوليمرات النشطة: بدلاً من المواد غير العضوية الصلبة التي تتأثر بالحرارة، استُخدمت بوليمرات عضوية نشطة تعزز التوصيلية الكهربائية في ظروف التجمد.
2. ميزان الأداء: كفاءة استثنائية تحت الصفر
أثبتت الاختبارات المعملية تفوق هذه البطارية في الحفاظ على مخزون الطاقة مقارنة بالبطاريات الحالية:
في ظروف الصفر المئوي: حافظت البطارية على 85% من طاقتها الإجمالية.
في البرد القارس (-40° مئوية): استمرت في العمل بكفاءة 55%، وهو إنجاز يتجاوز بكثير أداء بطاريات “الليثيوم-أيون” التقليدية التي قد تتوقف تماماً في هذه الدرجة.
3. جدول: التطور النوعي في مواصفات البطارية الجديدة
| المواصفات التقنية | البطاريات التقليدية | بطارية جامعة تكساس (2026) |
| المادة الناقلة | إلكتروليت سائل (يتجمد في البرد). | إلكتروليت مطور (مقاوم للتجمد). |
| الهيكل الداخلي | معادن ثقيلة (مجمعات تيار). | ألياف كربون (خفيفة ومتينة). |
| الأداء عند -40° | انخفاض حاد أو توقف كلي. | احتفاظ بـ 55% من السعة. |
| الوزن والموثوقية | أوزان ثقيلة وعرضة للتآكل. | وزن مخفض ومقاومة ميكانيكية عالية. |
4. خفة الوزن والمتانة الميكانيكية
لم يتوقف الابتكار عند الكيمياء الداخلية، بل شمل الهيكل الخارجي؛ حيث استبدل الباحثون مجمعات التيار المعدنية التقليدية بـ ألياف الكربون. أدى هذا التغيير إلى:
تقليل الوزن الإجمالي: مما يرفع كفاءة السيارات الكهربائية ويزيد مداها.
تحسين الموثوقية: قدرة أعلى على تحمل الإجهاد الميكانيكي في ظروف الطقس العاصف.
5. الخلاصة: تأمين البنية التحتية ضد الأعاصير
بحلول منتصف فبراير 2026، يطرح هذا الابتكار نفسه كحل استراتيجي ليس فقط للسيارات، بل لـ منشآت البنية التحتية الحيوية. وتؤكد لوتكنهاوس أن امتلاك وسائل تخزين طاقة صامدة أمام تقلبات المناخ هو الضمان الوحيد لاستمرار عمل الشبكات الكهربائية أثناء الأعاصير القوية أو موجات البرد المفاجئة، مما يجعل أنظمة الطاقة “محصنة” ضد الطبيعة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





