“تحرك دبلوماسي عالي المستوى”.. الوفد السوري يختتم سلسلة اجتماعات مع الخارجية والكونغرس في ميونخ

شهد “مؤتمر ميونخ للأمن” نشاطاً دبلوماسياً سورياً لافتاً، حيث عقد الوفد السوري برئاسة وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني سلسلة من المباحثات رفيعة المستوى مع قيادات سياسية أمريكية، ركزت على رسم ملامح المرحلة المقبلة للملف السوري في ظل المتغيرات الإقليمية الراهنة.
1. طاولة مستديرة مع “الكونغرس”
اجتمع الوزير الشيباني بوفد من أعضاء الكونغرس الأمريكي بقيادة السيناتور جين شاهين. وقد تركزت المناقشات حول المحاور التالية:
وحدة الأراضي: التأكيد على سيادة سوريا وسلامة أراضيها كشرط أساسي لأي تسوية.
الحل السياسي: دعم المسارات السياسية التي تضمن استقرار المنطقة وتنهي الأزمة.
التنسيق الميداني: حضور لافت لكل من مظلوم عبدي (قوات سوريا الديمقراطية) وإلهام أحمد (الإدارة الذاتية) ضمن الوفد، في إشارة إلى تنسيق عالي المستوى بين القوى الفاعلة على الأرض والخارجية السورية.
2. لقاء القمة مع “ماركو روبيو”
سبق اجتماع الكونغرس لقاء وُصف بـ “الهام” جمع الوزير الشيباني والقائد العام “قسد” مظلوم عبدي مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو. ويعد هذا اللقاء مؤشراً قوياً على رغبة الإدارة الأمريكية في الانخراط المباشر مع الأطراف السورية لبحث الترتيبات الأمنية والسياسية المستقبلية.
3. جدول: ملخص اللقاءات السورية الأمريكية في ميونخ 2026
| الطرف السوري | الطرف الأمريكي | أبرز مخرجات الاجتماع |
| أسعد الشيباني ومظلوم عبدي | ماركو روبيو (وزير الخارجية) | بحث التنسيق الأمني ودعم الاستقرار في سوريا والمنطقة. |
| الوفد السوري المشترك | جين شاهين (أعضاء الكونغرس) | التأكيد على السيادة السورية ودفع المسار السياسي. |
| إلهام أحمد | وفود برلمانية دولية | عرض رؤية الإدارة الذاتية لمستقبل الحل السياسي. |
4. قراءة في دلالات الحضور المشترك
يبرز هذا التحرك الدبلوماسي في ميونخ تحولاً في المشهد السوري؛ حيث اجتمع الخط الدبلوماسي الرسمي مع القيادة العسكرية لـ “قسد” في تمثيل موحد أمام المجتمع الدولي. ويرى مراقبون أن جلوس الشيباني وعبدي مع روبيو وشاهين يمثل “كسراً للجمود” وبداية لمرحلة جديدة من التفاهمات المدعومة دولياً.
5. الخلاصة: ميونخ كمنطلق للحل
بحلول 14 فبراير 2026، يبدو أن الملف السوري قد عاد إلى واجهة الاهتمامات الدولية بصبغة أكثر شمولية. اللقاءات التي جرت في ميونخ تضع لبنات أساسية لمسار سياسي يهدف إلى إنهاء النزاع مع الحفاظ على وحدة البلاد، وهو ما يتسق مع رغبة القوى الكبرى في إغلاق ملفات التوتر المزمنة في المنطقة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





