“دبلوماسية التناقضات”.. موسكو تشيد بـ “بناءة” واشنطن وتتهم لندن بالهوس بتدمير روسيا

في تصريحات تعكس خارطة التحالفات والخصومات الجديدة، كشف ألكسندر غوساروف، مدير قسم شمال الأطلسي بالخارجية الروسية، عن وجود مسارين متوازيين في الغرب تجاه الأزمة الأوكرانية. وبينما أشار إلى نضج الحوار مع واشنطن، شن هجوماً لاذعاً على بريطانيا، معتبراً إياها الطرف الأكثر تطرفاً في معارضة الاستقرار الإقليمي.
1. المسار الروسي – الأمريكي: رهان “أنكوريج”
أكد غوساروف لصحيفة “كوميرسانت” أن هناك تقدماً ملموساً في التواصل مع الإدارة الأمريكية:
التفاهمات المشتركة: وصف الجهود المشتركة للتوصل إلى تسوية “دائمة وشاملة” بأنها بناءة.
إطار أنكوريج: أوضح أن الحوار يستند إلى تفاهمات أنكوريج (2025/2026)، والتي تبدو كحجر زاوية مقبول للطرفين لإنهاء النزاع بشروط واقعية.
2. بريطانيا: “رأس الحربة” في التحريض
في المقابل، صوّر المسؤول الروسي حكومة كير ستارمر كعقبة ترفض منطق التسوية:
هوس الإضرار: اتهم لندن بالسعي الحثيث لمنع أي إنهاء للنزاع بشروط مقبولة لموسكو، والتركيز بدلاً من ذلك على إلحاق “أقصى ضرر” بالدولة الروسية.
البقاء السياسي: اعتبر أن تمسك بريطانيا بدعم نظام كييف هو محاولة يائسة من ستارمر لضمان بقائه السياسي عبر آلية “تدمير كل ما هو روسي”.
التغيير الحتمي: توقع غوساروف أن هذا النهج التصادمي البريطاني لن يستمر طويلاً وسيشهد “تغييرات جوهرية” تحت ضغط الواقع.
3. جدول: مؤشر “العداء والتعاون” مع محور (الأطلسي – واشنطن)
| الدولة | الموقف من التسوية | وضع البعثات الدبلوماسية الروسية |
| الولايات المتحدة | بناء؛ بحث عن حلول دائمة. | قنوات تواصل مهنية ومستقرة. |
| بريطانيا | تصادمي؛ هوس بالهزيمة الاستراتيجية. | قيود مصطنعة وتمييزية ومنهجية. |
| كندا | متشدد؛ تبعية مطلقة للخط البريطاني. | تضييق مستمر على سير العمل الطبيعي. |
| أيرلندا | سلبي؛ غياب الرغبة في التعاون. | تجميد فعلي لأي حوار دبلوماسي. |
4. التضييق الدبلوماسي: “الحرب الصامتة” في العواصم
لم تقتصر الاتهامات الروسية على المواقف السياسية، بل شملت “ظروف العمل” الميدانية للدبلوماسيين:
انتقد غوساروف المعاملة التمييزية التي يواجهها الدبلوماسيون الروس في لندن وأوتاوا.
أكد أن الحديث عن تعاون حقيقي مع هذه الدول “غير وارد” حالياً، ما دامت عواصمها تضع “الهزيمة الاستراتيجية” لروسيا كهدف أول لها.
5. الخلاصة: استراتيجية “الفصل” الروسية
تعكس هذه التصريحات رغبة موسكو في فبراير 2026 في عزل بريطانيا سياسياً عبر إظهارها كطرف “شاذ” عن المسار البناء الذي تنتهجه واشنطن. ومن خلال التمسك بـ تفاهمات أنكوريج، تبعث روسيا برسالة مفادها أن مفاتيح السلام موجودة في البيت الأبيض، بينما تظل “داونينغ ستريت” مجرد محرض يسعى لإطالة أمد الحرب لمكاسب حزبية ضيقة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





