اخر الاخبارأخبار العالمالشرق الاوسطسياسةعاجلمنوعات

سيكولوجية الانهيار: كيف أدار بشار الأسد سقوط دمشق من خلف شاشة كاندي كراش ؟

سيكولوجية الانهيار: كيف أدار بشار الأسد سقوط دمشق من خلف شاشة كاندي كراش ؟

رسم تقرير مطول لمجلة “ذا أتلانتيك” ملامح درامية ومثيرة للصدمة للأيام الأخيرة في قصر المهاجرين، كاشفاً عن “عالم موازٍ” كان يعيشه بشار الأسد. التقرير، الذي استند إلى شهادات حصرية من داخل الدائرة الضيقة للنظام، يصف الأسد ليس كقائد يواجه أزمات، بل كحاكم “افتراضي” غرق في الألعاب الرقمية والنزوات الشخصية بينما كانت دولته تتلاشى.

الانفصال عن الواقع: الدولة تنهار والأسد “يُحطم الحلوي”

في الوقت الذي كانت فيه المؤسسات السورية تعاني موتاً سريرياً، كشف ضباط ومسؤولون سابقون أن الأسد كان يقضي جلّ وقته في ممارسة لعبة “كاندي كراش” وتطبيقات تسلية أخرى. هذا الانعزال لم يكن مجرد هروب من الضغوط، بل كان يعكس “بروداً سياسياً” تجاه معاناة الشعب والجيش، مفضلاً إحاطة نفسه بمجموعة من المستشارين الشباب عديمي الخبرة بدلاً من الحرس القديم.

مربع “لونا الشبل”: من الدبلوماسية إلى تهم التجسس والاغتيال

سلط التقرير الضوء على الدور الغامض للمستشارة لونا الشبل، مشيراً إلى أن علاقتها بالأسد تجاوزت حدود الاستشارة الإعلامية. وبحسب “ذا أتلانتيك”:

  • شبكات الظل: تورطت الشبل في تأمين شبكات علاقات مشبوهة داخل القصر.

  • النهاية الدموية: تزايدت شكوك الحليف الإيراني حول كونها “جاسوسة”، مما أدى في النهاية إلى صدور أمر بتصفيتها في صيف 2024 بقرار مباشر من الأسد، لإنهاء “صداع” أمني وسياسي.


عناد المحاور: الرهان الخاسر على طهران والكبتاغون

كشف التقرير أن الأسد أضاع فرصاً ذهبية للنجاة بنظامه، أبرزها:

  1. المبادرة الخليجية: رفض عروضاً إماراتية سخية لإنقاذ الاقتصاد السوري مقابل تقليص النفوذ الإيراني، متمسكاً بالتبعية لطهران حتى في أحلك الظروف.

  2. اقتصاد الظل: الاعتماد الكلي على أرباح الكبتاغون لتمويل حياة الرفاهية داخل القصر، متجاهلاً فقر الجنود والمدنيين.

  3. العناد مع واشنطن: رفض عام 2020 التعاون في ملف الصحفي أوستن تايس رداً على وصف ترامب له بـ “الحيوان”، في موقف وصفه مسؤولون لبنانيون بـ “الجنون السياسي”.

“الفيل الميت”: خروج الأسد من جغرافيا التأثير

وصف المبعوث السوري السابق، خالد الأحمد، الأسد بأنه أصبح “الفيل الميت في الغرفة”؛ شخصية عاجزة عن الإصلاح أو التغيير ومثقلة بالديون السياسية لروسيا وإيران. ورغم الضغوط الدولية لتقديم تنازلات رمزية لتخفيف العقوبات، اختار الأسد العزلة المطلقة، رافضاً الرد على اتصالات وزراء الخارجية العرب في أيامه الأخيرة، حتى وجد نفسه خارج السلطة التي أدارها بعقلية “اللاعب الافتراضي”.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى