منوعاتأخبار العالماوروبا

مفاجأة علمية: الضوضاء الدماغية قد تكون مفتاحًا لعلاج أمراض عصبية!

في اكتشاف قد يغير فهمنا لآليات عمل الدماغ والعلاج، توصل مجموعة من العلماء الروس في ساراتوف إلى أن الضوضاء الداخلية والخارجية الكامنة في الأنظمة المختلفة يمكن أن تُحسّن من أدائها. هذه النتائج المثيرة للاهتمام، التي نُشرت في مجلة “scientificrussia”، تُشير إلى أن التقلبات العشوائية قد تُعزز من عمل الشبكات العصبية الطبيعية والاصطناعية، مما قد يفتح آفاقًا جديدة في علاج الأمراض المرتبطة بالتزامن الموضعي لمجموعات معينة من الخلايا العصبية في الدماغ، مثل مرضي باركنسون والصرع.


تحسين الوظائف الإدراكية وتقليل التوتر بفضل الضوضاء

توضح جالينا إيفانوفنا ستريلكوفا، رئيسة فريق البحث، أنه بفضل هذه الظاهرة، قد يصبح من الممكن تحسين الوظائف الإدراكية والحركية، وتقليل مستويات التوتر، وحتى استعادة الروابط العصبية القديمة واكتساب روابط جديدة.

وتُعرف الضوضاء في هذا السياق بأنها أي تغيير في النظام ناجم عن قوى أو كميات أو خصائص عشوائية، وهي في جوهرها تذبذبات أو اهتزازات عشوائية تتغير في الزمان والمكان. هذا ما يجعل التنبؤ بسلوك النظام الذي يحتوي على مصادر ضوضاء أمرًا صعبًا، حيث يمكن التنبؤ بالخصائص الإحصائية فقط، مثل القيم المتوسطة.


أنواع الضوضاء ودور الضوضاء العصبية

تُشير ستريلكوفا إلى وجود نوعين من الضوضاء: داخلية، وهي متأصلة حتمًا في أي نظام بما في ذلك الأنظمة البيولوجية؛ وخارجية، مرتبطة بتأثير خارجي على النظام. وكمثال على الضوضاء الداخلية في الكائنات الحية، ذكرت ستريلكوفا ظاهرة الضوضاء العصبية.

تُظهر الضوضاء العصبية كيف تترابط مليارات الخلايا العصبية في الدماغ وتعمل باستمرار، مستقبِلة المعلومات ومعالجتها، ثم ترسل إشارات مفيدة إلى مناطق مختلفة من الدماغ المسؤولة عن النشاط العقلي، الحركي، العصبي، وأنواع أخرى من النشاط.


دور الضوضاء العصبية في إيقاعات الدماغ

كما أشارت ستريلكوفا إلى أن نشاط الدماغ يرتبط دائمًا بإيقاعات معينة، حيث يسيطر بعضها أثناء النوم، بينما يهدأ بعضها الآخر. وفي هذه اللحظة، تعيد الضوضاء العصبية كل شيء إلى نصابه. ومع ذلك، لم تُوضَّح بعد الطبيعة الدقيقة للضوضاء العصبية التي تُسيطر على قدراتنا المعرفية.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى