“البوصلة المفقودة”: معارضة تركيا تتساءل.. لماذا تتقارب أنقرة مع “تحرير الشام” وتستعدي “أكراد سوريا”؟ 2026

صدع في “جدار الإجماع”: حزب تركي يعترض على هندسة التحالفات في الشمال السوري
في مراجعة سياسية قاسية لتوجهات الدولة التركية، أطلق حزب المساواة الشعبية والديمقراطية (DEM) اليوم الأحد 25 يناير 2026، تساؤلات حادة حول “الواقعية السياسية” التي تنتهجها أنقرة، معتبراً أن هناك تناقضاً صارخاً في تفضيل التعامل مع قوى “راديكالية” في إدلب على حساب التفاهم مع المكونات الكردية.
جوهر الخلاف السياسي (تحليل يناير 2026):
لماذا ترفض المعارضة “مقايضة” الأكراد بالفصائل؟
شرعية الشركاء الميدانيين: يرى الحزب أن التقارب (ولو الضمني) مع “هيئة تحرير الشام” يضع تركيا في مواجهة مع المجتمع الدولي، ويصم سياستها بدعم قوى غير مستقرة، بينما يمكن لـ “الحوار الكردي” أن يؤسس لسلام دائم.
كلفة “الأمن القومي”: يؤكد الحزب أن اعتبار الأكراد التهديد الوحيد هو “قصر نظر استراتيجي”، محذراً من أن القوى المتشددة في الشمال قد تتحول إلى قنبلة موقوتة تنفجر داخل الحدود التركية في أي لحظة خلال عام 2026.
تفتيت سوريا: اتهم الحزب الحكومة بالمساهمة في “هندسة ديموغرافية” تهدف لإقصاء المكونات الأصيلة لصالح فصائل مسلحة، مما يعرقل مسار العودة الآمنة للاجئين.
تداعيات الهجوم السياسي في 2026:
إحراج دبلومسي: هذه الانتقادات تزامنت مع محاولات أنقرة تحسين صورتها كـ “وسيط سلام” إقليمي، مما يرفع سقف الضغوط على الخارجية التركية لتبرير تحركاتها في إدلب وحلب.
الاستقطاب الداخلي: يعكس البيان اتساع الفجوة بين رؤية “القوميين” الذين يرون في الأكراد خطراً وجودياً، ورؤية “اليسار الديمقراطي” الذي يرى فيهم شريكاً محتملاً للاستقرار.
مستقبل التفاهمات: يتساءل مراقبون مساء اليوم الأحد: هل ستؤدي هذه الضغوط إلى “تغيير ناعم” في طريقة تعامل أنقرة مع الإدارة الذاتية في الشمال السوري لتجنب العزلة الدولية؟
المتحدث باسم الحزب: “السياسة التي تُفضل ‘الرايات السوداء’ على ‘حقوق الجيران’ هي سياسة محكومة بالفشل؛ نحن نطالب ببوصلة وطنية تحترم وحدة سوريا وتنوع سكانها.”
الخلاصة: 2026.. عام “المراجعات المؤلمة”
بحلول منتصف اليوم 25 يناير 2026، يبدو أن الإجماع حول سياسة تركيا السورية قد تآكل. إن مطالبة المعارضة بتفسير “تفضيل تحرير الشام على الأكراد” ليست مجرد مناكفة سياسية، بل هي دعوة لإعادة تعريف “العدو والصديق” في خارطة شرق أوسطية لا تتوقف عن التغير.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





