“بوصلة كوبنهاجن”: قائد القوات القطبية الدنماركية يحسم الجدل.. روسيا هي التهديد الحقيقي وليس واشنطن 2026

أمن القطب الشمالي 2026: الدنمارك تختار حليفها الاستراتيجي وتحدد “الخصم الوحيد”
في توضيح حاسم لرؤية الدنمارك الدفاعية مطلع عام 2026، وتحديداً اليوم السبت 17 يناير، قطع القائد سورين أندرسن، رئيس القيادة القطبية للقوات الدنماركية، الشك باليقين بشأن أولويات بلاده الأمنية. أندرسن أكد أن التحركات الروسية هي ما تستوجب الاستنفار، واضعاً التصريحات الأمريكية المثيرة للجدل حول غرينلاند في سياق “الحلفاء” وليس “الخصوم”.
روسيا تحت المجهر: لماذا القلق في كوبنهاجن؟
أوضح أندرسن أن التركيز الأمني للجيش الدنماركي ينصب بشكل كامل على روسيا لعدة أسباب:
العسكرة القطبية: رصد توسع عسكري روسي غير مسبوق في القطب الشمالي، بما يشمل قواعد جوية وغواصات نووية، مما يهدد السيادة الدنماركية في المنطقة.
الممرات الملاحية: السيطرة على “الممر الشمالي” أصبحت قضية أمن قومي للدنمارك وحلفائها في الناتو لمواجهة النفوذ الروسي المتزايد.
التحركات الاستفزازية: تزايد المناورات الروسية بالقرب من المياه الإقليمية الدنماركية في القطب الشمالي خلال الأشهر الأخيرة من 2025 وبداية 2026.
غرينلاند والولايات المتحدة: حليف “طامح” أم تهديد؟
رغم التصريحات الأمريكية المتكررة (التي بدأت منذ عهد ترامب وتجددت في 2026) حول الرغبة في السيطرة أو شراء غرينلاند، كان رد أندرسن استراتيجياً:
الشراكة قبل السيادة: ترى القيادة الدنماركية أن واشنطن شريك أمني لا غنى عنه في حماية القطب الشمالي، حتى وإن كانت هناك خلافات دبلومساية حول “تبعية” الجزيرة.
فرق المصالح: الفرق بين واشنطن وموسكو في المنظور الدنماركي هو أن الأولى تطلب “التعاون” بينما تفرض الثانية “الأمر الواقع العسكري”.
تكامل الدفاع: الوجود الأمريكي في قاعدة “ثول” وغيرها يُنظر إليه كدرع حماية للدنمارك وليس كقوة احتلال.
تصريح أندرسن: “قد نختلف سياسياً مع واشنطن حول مستقبل غرينلاند، لكن من الناحية العسكرية، روسيا هي من تحرك أساطيلها لتهديدنا؛ هناك فرق شاسع بين الحليف الطموح والخصم المسلح.”
الخلاصة: القطب الشمالي بؤرة الصراع في 2026
بحلول مساء 17 يناير 2026، ترسم تصريحات سورين أندرسن ملامح خريطة الصراع القادمة؛ الدنمارك متمسكة بمظلة الناتو والولايات المتحدة لمواجهة “الدب الروسي” في القطب المتجمد، معتبرة أن أمن غرينلاند يبدأ من ردع موسكو وليس من القلق من واشنطن.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





