بزشكيان يتهم واشنطن وتل أبيب بإدارة “غرف عمليات” للشغب في إيران.

في تصريح يحمل دلالات أمنية وسياسية بالغة الخطورة، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأحد 11 يناير 2026، أن بلاده تواجه موجة موجهة من الاضطرابات التي لا تهدف إلا لضرب الأمن القومي. وأشار بزشكيان بوضوح إلى أن ما تشهده الساحة من محاولات لإثارة الشغب ليس حراكاً داخلياً معزولاً، بل هو “تنفيذ لأوامر مباشرة” صادرة من واشنطن وتل أبيب.
رؤية القيادة الإيرانية: الشغب كأداة سياسية
شدد الرئيس الإيراني في خطابه على أن المحاولات الراهنة لزعزعة الاستقرار تتبع نمطاً منظماً تقف وراءه قوى دولية:
التبعية للخارج: اتهم بزشكيان “مثيري الشغب” بأنهم مجرد أدوات تتحرك وفقاً لتوجيهات خارجية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لاستغلال أي ثغرة لضرب استقرار الدولة الإيرانية من الداخل.
توقيت الاستهداف: يرى بزشكيان أن هذا التصعيد يأتي في وقت تحاول فيه إيران تعزيز مكانتها الإقليمية مطلع عام 2026، مما دفع الخصوم إلى اللجوء لسلاح “الفوضى المنظمة” لعرقلة مسار الدولة.
الحزم الأمني: تضمن الخطاب رسالة طمأنة للداخل وتحذير للخارج، مفادها أن أجهزة الدولة لن تسمح بتحويل المطالب العامة إلى منصة لتنفيذ أجندات مخابراتية معادية.
أبعاد التصعيد في يناير 2026
تأتي هذه التصريحات في ظل مناخ سياسي محتقن يتسم بـ:
صراع الإرادات: تعكس تصريحات بزشكيان وصول المواجهة بين طهران ومحور (واشنطن-تل أبيب) إلى مرحلة حرجة، حيث يتم توظيف “الأمن الداخلي” كأحد أوراق الضغط في المفاوضات الإقليمية.
الاستهلاك المحلي والخارجي: يسعى بزشكيان من خلال هذا الربط إلى توحيد الجبهة الداخلية خلف القيادة السياسية عبر تصوير الاحتجاجات كـ “مؤامرة أجنبية” تفقدها شرعيتها الشعبية.
التحدي الدبلوماسي: يضع هذا الاتهام المباشر واشنطن وتل أبيب أمام تحدي الرد الدبلوماسي، ويزيد من تعقيد فرص التهدئة في منطقة تعيش أصلاً على صفيح ساخن مطلع هذا العام.
الخلاصة
بحلول مساء اليوم الأحد، يكون الرئيس مسعود بزشكيان قد رسم حدود المواجهة الأمنية في إيران لعام 2026. إن وصفه لمثيري الشغب بأنهم “متلقو أوامر” من أمريكا وإسرائيل يغلق الباب أمام أي حوار مع المحتجين، ويؤطر الصراع باعتباره معركة سيادة وطنية ضد “إملاءات خارجية” لا تريد لإيران الاستقرار.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





