“قسد” تكسر الصمت حول معركة حلب: لا وجود لنا في المدينة ونحذر من “الانفجار الشامل”
تحذير من "ساحة حرب مفتوحة".. قيادة "قسد" تنفي التورط العسكري في حلب وتدق ناقوس الخطر.

في خطوة تهدف إلى نزع فتيل التوتر وتفنيد الاتهامات الميدانية مطلع عام 2026، أصدرت القيادة العامة لـ قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بياناً رسمياً نفت فيه بشكل قاطع أي وجود عسكري لوحداتها داخل أحياء مدينة حلب. وبالتوازي مع هذا النفي، أطلقت القيادة تحذيراً شديد اللهجة من أن استمرار التصعيد العسكري قد يجر البلاد بأكملها إلى دوامة “حرب مفتوحة” لا تستثني أحداً.
مرتكزات الموقف: نفي ميداني ورسائل سياسية
تضمن بيان “قسد” عدة نقاط جوهرية رسمت ملامح موقفها من التطورات الأخيرة في الشمال السوري:
تفنيد الادعاءات: أكدت القيادة أن الترويج لوجود قواتها في حلب يهدف إلى خلق مبررات واهية لتصعيد عسكري أوسع، مشددة على التزامها بمناطق انتشارها المعروفة.
العدوان على المدنيين: استنكر البيان العمليات العسكرية التي تستهدف المناطق المأهولة في حلب، واصفاً إياها بـ “العدوان” الذي يهدد حياة الآلاف ويدفع نحو موجات نزوح جديدة.
ناقوس الخطر الشامل: حذرت “قسد” من أن الانزلاق نحو المواجهة المفتوحة سيعيد سوريا إلى المربع الأول من الصراع، محولةً البلاد إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية مطلع 2026.
القراءة الاستراتيجية لبيان “قسد” مطلع 2026
يرى مراقبون أن هذا البيان يحمل أهدافاً تتجاوز مجرد النفي العسكري:
نزع الذرائع الإقليمية: تسعى “قسد” لقطع الطريق على أي أطراف إقليمية قد تستخدم “فزاعة” وجودها في حلب لشن عمليات عسكرية خاطفة أو لتغيير قواعد الاشتباك المعمول بها.
التموضع كقوة استقرار: يحاول البيان إظهار “قسد” كطرف يخشى على وحدة البلاد واستقرارها، داعياً ضمنياً القوى الدولية للتدخل الفوري لكبح جماح التصعيد الميداني.
التخوف من “دومينو” الانهيار: تعكس نبرة التحذير قلقاً حقيقياً لدى “قسد” من أن اشتعال جبهة حلب قد يؤدي إلى تهاوي اتفاقيات “خفض التصعيد” في جبهات أخرى، مما يضع مناطق سيطرتها في مرمى النيران.
الخلاصة
من خلال هذا البيان، تضع قوات سوريا الديمقراطية العالم أمام صورة قاتمة لاحتمالات الوضع السوري مطلع عام 2026. فبينما تنفي “قسد” تورطها العسكري في حلب، فإنها ترسم سيناريو “الحرب المفتوحة” كخيار وحيد في حال استمر العبث بالتوازنات الهشة، مما يضع كافة الأطراف الدولية والمحلية على المحك.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





