مصر تضرب بيد من حديد: إغلاق 32 مصحة لعلاج الإدمان بسبب “مخالفات تهدد الحياة”

في خطوة وصفت بالأكبر لحماية الصحة العامة، أعلنت السلطات المصرية عن إغلاق 32 مصحة ومنشأة طبية مخصصة لعلاج الإدمان في عدة محافظات، وذلك بعد رصد مخالفات جسيمة وصفتها التقارير الرسمية بأنها “تهدد حياة النزلاء”. تأتي هذه الحملة كجزء من استراتيجية الدولة لتطهير قطاع التأهيل النفسي من الكيانات غير المرخصة والممارسات الطبية الخاطئة.
كواليس الإغلاق: نفايات طبية وإهمال جسيم
كشفت لجان التفتيش التابعة لوزارة الصحة والجهات الرقابية عن تجاوزات صادمة داخل هذه المصحات، كان من أبرزها:
التخلص غير الآمن من النفايات: رصد وجود نفايات طبية خطرة يتم التعامل معها بشكل عشوائي، مما يحول مراكز العلاج إلى بؤر لنقل الأوبئة والأمراض.
غياب التراخيص: إدارة منشآت طبية دون الحصول على الموافقات القانونية اللازمة من وزارة الصحة ونقابة الأطباء.
كوادر غير مؤهلة: تشغيل أشخاص غير مختصين في التعامل مع مرضى الإدمان، مما أدى إلى ممارسات علاجية تفتقر لأدنى معايير الأمان.
حماية حقوق المريض
أكدت الجهات المعنية أن الهدف من هذه الحملات ليس التضييق على مراكز العلاج، بل ضمان حصول المريض على حقّه في رعاية طبية آمنة وبيئة صحية سليمة. وحذرت السلطات الأهالي من التعامل مع المصحات “تحت بئر السلم” التي تستغل حاجة الأسر للعلاج مقابل مبالغ طائلة دون تقديم خدمة حقيقية.
إجراءات قانونية رادعة
تمت إحالة القائمين على هذه المنشآت إلى النيابة العامة بتهم إدارة مؤسسات طبية بدون ترخيص، وتعريض حياة المواطنين للخطر، ومخالفة قانون البيئة في التخلص من النفايات. وتوعدت وزارة الصحة باستمرار هذه الحملات بشكل دوري لضمان التزام كافة المراكز بالمعايير الدولية للعلاج.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





