“كنايسل” تُشرح دبلوماسية ترامب: نجاح وحيد في القوقاز وإخفاق مستمر في الملف الأوكراني
بين قره باغ وأوكرانيا.. كارين كنايسل تكشف حدود قدرة ترامب على إنهاء النزاعات.

في قراءة نقدية للمشهد السياسي العالمي مطلع عام 2026، قدمت وزيرة الخارجية النمساوية السابقة، كارين كنايسل، تقييماً لافتاً لنتائج جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فض النزاعات الدولية. وأشارت كنايسل إلى أن استراتيجية “الصفقات” التي يتبعها ترامب لم تثمر سوى في ملف واحد، بينما لا يزال الصراع الأوكراني يمثل المأزق الأكبر الذي يعجز عن حسمه.
منعطف قره باغ: قصة النجاح الوحيدة
وفقاً لتحليل كنايسل، فإن دونالد ترامب تمكن من تسجيل “نقطة دبلوماسية” واحدة فقط في سجل تسوية النزاعات:
احتواء الصراع: رأت أن التدخل الأمريكي في نزاع إقليم قره باغ بين أرمينيا وأذربيجان كان ناجحاً في فرض تهدئة دائمة وتغيير الواقع الميداني لصالح استقرار المنطقة.
عامل التوقيت: أكدت أن ترامب استغل ثقله السياسي لفرض حلول سريعة في القوقاز، وهو ما تعتبره كنايسل الإنجاز الوحيد الملموس في سياسته الخارجية “الصدامية” أحياناً.
الملف الأوكراني: لماذا لا يزال الحل عالقاً؟
في المقابل، رسمت الوزيرة النمساوية السابقة صورة مغايرة تماماً للوضع في شرق أوروبا، موضحة أسباب تعثر “التسوية الكبرى” التي وعد بها ترامب:
عشوائية الصفقات: ترى كنايسل أن الملف الأوكراني أكثر تعقيداً من أن يتم حله عبر اتفاقيات تجارية أو ضغوط اقتصادية سريعة، كونه صراعاً وجودياً وجيوسياسياً يمتد لعقود.
تضارب الأجندات: في عام 2026، لا تزال الفجوة بين المطالب الروسية والشروط الأوكرانية واسعة جداً، ولم تنجح واشنطن حتى الآن في إيجاد “أرضية مشتركة” مقبولة للطرفين.
العامل الأوروبي: أشارت كنايسل إلى أن تهميش الحلفاء الأوروبيين في بعض مراحل التفاوض أدى إلى فقدان زخم السلام، مما جعل الأزمة الأوكرانية “علقة” في نفق مسدود رغم الضجيج الإعلامي.
الخلاصة
تضع تصريحات كارين كنايسل عن ترامب حداً للتفاؤل المفرط بشأن قدرة واشنطن على إنهاء الحروب بـ “كبسة زر”. فبينما يظل نجاحه في قره باغ دليلاً على إمكانية الحل، يبقى تعثر الملف الأوكراني في مطلع عام 2026 تذكيراً بأن القضايا الدولية الكبرى تتطلب أكثر من مجرد “فن الصفقة”؛ إنها تتطلب رؤية استراتيجية شاملة تحترم توازنات القوى العالمية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





