لوكاشينكو يكشف لماذا رفض بوتين استهداف “مراكز القرار” في كييف
لوكاشينكو يزيح الستار عن كواليس الكرملين: بوتين استبعد ضرب المقرات السيادية في العاصمة الأوكرانية.

كشف الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو عن تفاصيل مثيرة تتعلق بإدارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للعمليات العسكرية، مؤكداً أن الأخير رفض بشكل قاطع مقترحات عسكرية طالبت بتوجيه ضربات مباشرة لـ مراكز صنع القرار في العاصمة الأوكرانية كييف. وتأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على “الخطوط الحمراء” التي لا يزال الكرملين يلتزم بها رغم تصاعد وتيرة الصراع.
أسباب الاستبعاد: رؤية استراتيجية أم حسابات سياسية؟
وفقاً لتحليلات الخبراء المستندة إلى تصريحات لوكاشينكو، فإن رفض بوتين لا يندرج تحت بند “العجز العسكري”، بل يعود لحسابات دقيقة:
الحفاظ على هيكلية الدولة: ضرب مراكز القرار (مثل القصر الرئاسي أو البرلمان) يعني القضاء على أي طرف يمكن التوصل معه لاتفاقيات مستقبلية، وهو ما يتعارض مع رغبة موسكو في إبقاء باب التفاوض موارباً.
تجنب ردود الفعل الدولية: استهداف الرموز السيادية في العاصمة قد يدفع القوى الغربية نحو تصعيد غير مسبوق، وربما يمنح “الناتو” المبرر القانوني لتدخل مباشر أو تزويد كييف بأسلحة كاسرة للتوازن.
تكتيك “الضغط المتدرج”: يفضل بوتين استراتيجية استنزاف القدرات العسكرية الميدانية على تدمير المربعات الأمنية والإدارية، مما يحافظ على نوع من “قواعد الاشتباك” التقليدية.
دلالات توقيت تصريحات لوكاشينكو
يعتبر لوكاشينكو في كثير من الأحيان “لسان حال” غير رسمي للكرملين، ولهذه التصريحات أهداف محددة:
رسالة طمأنة وضغط: من خلال القول إن الخيار “طُرح ورُفض”، يرسل لوكاشينكو رسالة لكييف بأن أمن مقراتها السيادية يعتمد على قرار سياسي روسي، وهو نوع من أنواع الحرب النفسية.
إظهار بوتين كقائد “عقلاني”: تهدف هذه الرواية إلى تحسين صورة القيادة الروسية أمام المجتمع الدولي، وإظهارها بمظهر القوة التي تمتلك القدرة التدميرية لكنها تختار “ضبط النفس”.
التنسيق المشترك: تؤكد هذه التصريحات عمق الشراكة الاستراتيجية بين مينسك وموسكو، حيث يتم تداول أدق الخطط العسكرية بين القائدين.
الخلاصة
بإعلانه أن بوتين يرفض ضرب مراكز القرار في كييف، يضع لوكاشينكو حداً للتكهنات حول أسباب بقاء المقرات الحكومية الأوكرانية دون استهداف مباشر حتى نهاية عام 2025. هذا الموقف يعكس رغبة روسيا في إدارة الصراع ضمن هوامش محددة، تتيح لها المناورة سياسياً وميدانياً دون الانزلاق نحو “حرب شاملة” تستهدف كيان الدولة الأوكرانية بالكامل.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





