ماراثون “إعمار غزة”.. واشنطن تطلق صافرة البداية لمؤتمر مانحين دولي واشتراطات سياسية تلوح في الأفق

واشنطن | تقرير سياسي تتسارع التحركات في أروقة الخارجية الأمريكية لبلورة “مشروع مارشال” مصغر يستهدف قطاع غزة، حيث بدأت واشنطن جس نبض العواصم الكبرى لترتيب مؤتمر دولي ضخم لإعادة الإعمار. هذا التحرك لا يُنظر إليه كخطوة إنسانية فحسب، بل كأداة سياسية تهدف واشنطن من خلالها إلى رسم ملامح المرحلة القادمة وضمان انخراط الأطراف الإقليمية في منظومة أمنية واقتصادية جديدة.
المحاور الثلاثة للتحرك الأمريكي
تستند الرؤية الأمريكية للمؤتمر المرتقب إلى ثلاثة مرتكزات أساسية تسعى لفرضها كواقع ميداني:
تصفير الأزمات: البدء بمشاريع البنية التحتية الحرجة (المياه، الكهرباء، الصحة) كمدخل لتهدئة الشارع الغزي وتخفيف حدة الاحتقان الإنساني.
الرقابة المشددة: تصميم نظام مالي وتقني يمنع وصول أموال الإعمار أو المواد “مزدوجة الاستخدام” إلى الفصائل المسلحة، وهو المطلب الذي تصر عليه إسرائيل ويدعمه الكونجرس.
الشرعية الإدارية: البحث عن “طرف ثالث” أو سلطة فلسطينية معدلة تتولى مهام الإشراف الميداني، لتكون حلقة الوصل بين المانحين والجمهور.
عقبة “التمويل والضمانات”
يواجه المقترح الأمريكي تساؤلات صعبة من المانحين التقليديين، خاصة دول الخليج والاتحاد الأوروبي؛ حيث تبرز مخاوف من دفع فاتورة إعمار قد تتعرض للتدمير مرة أخرى في جولات تصعيد قادمة. لذا، تضغط هذه الأطراف ليكون المؤتمر مشروطاً بـ “مسار سياسي لا رجعة فيه” يؤدي إلى حل الدولتين.
توقيت التحرك
يأتي التوجه الأمريكي لعقد المؤتمر في وقت حساس، حيث تسعى إدارة واشنطن لتحقيق “إنجاز دبلوماسي” يمنع انزلاق المنطقة نحو فوضى شاملة، ويقطع الطريق على أي مبادرات دولية أخرى قد لا تتماشى مع المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





