سياسةأخبار العالماخر الاخبارعاجل

غولر يحدد “ساعة الصفر” للفصائل الكردية: اندماج “قسد” في الجيش السوري ضرورة لا مفر منها

خارطة طريق غولر: هل تطوي واشنطن وأنقرة صفحة 'قسد' بدمجها في المؤسسة العسكرية السورية؟

في تصريح يحمل أبعاداً سياسية وعسكرية بالغة الأهمية، كشف وزير الدفاع التركي، يشار غولر، عن ملامح التفاهمات الكبرى التي تُصاغ خلف الكواليس بشأن مستقبل الشمال السوري. وأكد غولر أن أنقرة تخوض مشاورات مكثفة مع واشنطن تهدف إلى وضع حد للحالة الفصائلية لـ “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مشدداً على أن مسار الأحداث يتجه حتماً نحو حل هذا الكيان ودمجه ضمن هيكلية الجيش السوري.

حتمية الاندماج: رؤية أنقرة لإنهاء “المشاريع الانفصالية”

يرى وزير الدفاع التركي أن بقاء “قسد” ككيان عسكري مستقل لم يعد خياراً مطروحاً على الطاولة الدولية، مستنداً في ذلك إلى عدة ركائز:

  • وحدة الأراضي السورية: تعتبر أنقرة أن دمج القوى المسلحة تحت لواء جيش وطني مركزي هو الضمانة الوحيدة لمنع تقسيم سوريا والحفاظ على استقرار المنطقة.

  • التفاوض مع واشنطن: أشار غولر إلى أن المباحثات مع الولايات المتحدة لا تزال مستمرة لتفكيك الهيكل الحالي لـ “قسد”، في محاولة لتبديد المخاوف الأمنية التركية المتعلقة بـ “وحدات حماية الشعب”.

  • الأمن القومي: شدد الوزير على أن تركيا لن تقبل بأي صيغة تبقي على تهديدات “التنظيمات الإرهابية” خلف حدودها، وأن الاندماج في جيش الدولة هو السبيل الوحيد لإعادة الشرعية والمراقبة.

تحولات المشهد: هل اقترب التوافق (التركي – الأمريكي – السوري)؟

تعكس تصريحات غولر تحولاً لافتاً في “الدبلوماسية العسكرية” التركية، حيث:

  1. تضييق الخناق على “قسد”: تضع هذه التصريحات قادة الفصائل الكردية أمام واقع سياسي جديد، يسحب البساط من فكرة “الحكم الذاتي العسكري”.

  2. التنسيق مع القوى الكبرى: تعطي الإشارة إلى استمرار المحادثات مع أمريكا انطباعاً بأن واشنطن بدأت تتقبل فكرة “الاندماج” كبديل عن الانسحاب الفوضوي أو المواجهة المباشرة.

  3. رسالة لدمشق: الحديث عن “الجيش السوري” كوعاء للدمج يفتح الباب أمام تفاهمات أمنية أوسع قد تعيد رسم التحالفات في الشمال السوري خلال عام 2026.

خلاصة الموقف

بينما تواصل أنقرة الضغط العسكري والميداني، تبدو تصريحات يشار غولر كـ “خارطة طريق” سياسية تهدف إلى إنهاء حالة الاستعصاء في الشمال، مؤكدة أن “قسد” باتت أمام خيارين: الاندماج الطوعي في مؤسسات الدولة السورية، أو مواجهة “حتمية” التفكك أمام التوافقات الإقليمية والدولية.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى