“افتحوا المعابر”.. الأمم المتحدة تطالب بآلية أوسع للمساعدات في غزة

كررت الأمم المتحدة انتقاداتها للآلية الجديدة التي وضعتها الولايات المتحدة وإسرائيل لإيصال المساعدات إلى قطاع غزة، مؤكدة أن التركيز يجب أن ينصب على فتح جميع المعابر لضمان تدفق الإمدادات الإنسانية بشكل كافٍ.
وقال ينس ليركه، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، اليوم الثلاثاء، إن عمل “مؤسسة إغاثة غزة” الخاصة، المدعومة من الولايات المتحدة والمكلفة بتوزيع المساعدات، يُصرف الانتباه عن المطلوب فعليًا، وهو فتح المعابر، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.
دعوات متكررة لفتح جميع المعابر
صرح ليركه: “لا نشارك في هذه الآلية لأنها تصرف الانتباه عن ما هو مطلوب بالفعل”. كما دعا إلى إعادة فتح جميع المعابر المؤدية إلى غزة والحصول على المزيد من الموافقات الإسرائيلية على إمدادات الطوارئ. وأضاف أن مؤسسة إغاثة غزة بدأت توزيع الإمدادات في القطاع أمس الاثنين.
تأتي هذه الدعوات المتكررة في الوقت الذي لا تزال فيه عشرات الشاحنات تنتظر عند معبر كرم أبو سالم على الحدود بين القطاع الفلسطيني ومصر وإسرائيل، بانتظار الحصول على الموافقات الإسرائيلية. بينما دخل جزء يسير منها أمس إلى مدينة رفح، جنوب القطاع، دون أن يستلم أي من السكان شيئًا بعد، وفق ما أكد مراسل العربية/الحدث اليوم.
تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني
جاءت هذه الدعوة أيضًا وسط تصاعد تحذيرات المنظمات الإغاثية والأممية من تدهور الأوضاع الإنسانية والطبية في كامل قطاع غزة. يتزامن ذلك مع توغل القوات الإسرائيلية برًا في العديد من المناطق، وإجلاء آلاف السكان نحو جنوب القطاع، بالتزامن مع استمرار القصف الإسرائيلي.
وكانت “مؤسسة إغاثة غزة”، التي استقال رئيسها التنفيذي جيك وود بشكل مفاجئ الأحد الماضي، قد أعلنت في بيان أمس أنه سيتم تسليم المزيد من حمولات الشاحنات اليوم، لافتة إلى أن توزيع المساعدات سيصل إلى مليون فلسطيني بحلول نهاية هذا الأسبوع.
في بيان استقالته، كشف وود أنه شعر بأنه مضطر للمغادرة بعدما تيقن بأن المنظمة لا تستطيع إنجاز مهمتها مع التزامها “بالمبادئ الإنسانية”. يُشار إلى أن المؤسسة التي تتخذ من جنيف مقرًا لها منذ فبراير الماضي كانت قد تعهدت بتوزيع نحو 300 مليون وجبة طعام خلال أول 90 يومًا من عملها.
لكن الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة التقليدية أكدت أنها لن تتعاون معها، وسط اتهامات بأنها تعمل مع الجيش الإسرائيلي، مما يلقي بظلال من الشك على فعالية وجدية الآلية الجديدة في إيصال المساعدات المحتاجة بشكل مستقل.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





