ألمانيا في مهب عاصفة “الرسوم الجمركية”: تحذير من خسائر بـ 200 مليار يورو بسبب تهديدات ترامب

أطلق معهد الاقتصاد الألماني (IW) تحذيرًا شديد اللهجة اليوم (السبت، 24 مايو 2025)، مشيرًا إلى أن تنفيذ تهديدات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الواردات الأوروبية قد يكبد الاقتصاد الألماني خسائر فادحة تصل إلى 200 مليار يورو.
تصعيد تجاري يُهدد الاقتصاد الألماني:
يأتي هذا التحذير بعد تصريحات ترامب الأخيرة التي أعلن فيها عن نيته فرض هذه الرسوم اعتبارًا من الأول من يونيو المقبل (2025)، واصفًا المفاوضات التجارية مع الاتحاد الأوروبي بأنها “غير مجدية” و”لا تؤدي إلى أي شيء”. هذه التهديدات تعيد إلى الواجهة سيناريو الحرب التجارية التي قد تُلحق أضرارًا جسيمة بالاقتصادات العالمية.
توقعات قاتمة للناتج المحلي الإجمالي:
توقع المعهد أن يؤدي فرض هذه الرسوم إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الألماني بنسبة 0.1% هذا العام (2025). والأدهى من ذلك، فإن المعهد يُشير إلى احتمال تزايد الخسائر بشكل كبير في السنوات التالية، حيث قد يصل الانكماش السنوي إلى 1.1% بين عامي 2025 و2028.
وإذا ما قرر الاتحاد الأوروبي الرد بفرض رسوم جمركية مماثلة على الواردات الأمريكية، فإن الخسائر المتوقعة لألمانيا قد تزيد لتصل إلى 250 مليار يورو، مما يُبرز خطورة التصعيد المتبادل.
تأثير متبادل على الولايات المتحدة أيضًا:
لم يُغفل التقرير الإشارة إلى أن هذه الإجراءات الحمائية لن تقتصر تداعياتها على ألمانيا وحدها. فالولايات المتحدة ستتأثر أيضًا بهذه الخطوات بسبب اعتمادها على بعض الواردات الألمانية الحيوية. على سبيل المثال، تشكل الرافعات الآلية الألمانية 95% من واردات الولايات المتحدة في هذا القطاع، وهو ما يؤكد الترابط الاقتصادي العميق بين الجانبين وأن أي حرب تجارية ستكون مكلفة للطرفين.
خلفية التوترات التجارية المستمرة:
يُذكر أن ترامب كان قد وقع في أبريل الماضي (2025) مرسومًا بفرض رسوم على الواردات بدأت بنسبة 10%، ثم تم رفعها لبعض الدول بناءً على العجز التجاري. وقد أعلن لاحقًا تعليق هذه الزيادة لمدة 90 يومًا بعد طلب أكثر من 75 دولة إجراء مفاوضات. هذه التهديدات الأخيرة تُلقي بظلالها على استقرار التجارة العالمية والاقتصاد الكلي، وتُثير قلقًا بشأن مستقبل العلاقات الاقتصادية بين القوتين.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





