“النيران الصديقة” تخترق أجواء الناتو.. ليتوانيا تؤكد سقوط مسيرة أوكرانية ضلت طريقها قرب حدود بيلاروس

كشفت السلطات الليتوانية، اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026، عن نتائج التحقيقات المتعلقة بالجسم الطائر الذي تحطم جنوبي البلاد فجر أمس الاثنين، مؤكدة أنه يعود لطائرة مسيرة حربية أوكرانية انحرفت عن مسارها الأصلي أثناء تنفيذ هجوم واسع النطاق ضد العمق الروسي.
كواليس الحادث: هجوم “بريمورسك” والانحراف المفاجئ
تزامن سقوط المسيرة في الأراضي الليتوانية مع تصعيد عسكري لافت، وفقاً لما أوردته وكالة “بلومبرغ”:
الهدف الاستراتيجي: شنت كييف هجوماً مكثفاً استهدف ميناء “بريمورسك” النفطي الروسي بمقاطعة لينينغراد، وهو شريان حيوي لتصدير الخام والمشتقات النفطية لموسكو.
الأضرار الميدانية: تسببت الهجمات في اندلاع حريق ضخم بخزان وقود في المنشأة، فيما أعلنت الدفاعات الروسية إسقاط 35 مسيرة معادية فوق المنطقة.
الإقرار الليتواني: صرحت رئيسة الوزراء، إنغا روجينيني، عقب اجتماع أمني رفيع، بأن المسيرة التي سقطت “ضلت وجهتها بشكل قاطع” أثناء محاولتها الوصول إلى أهدافها داخل روسيا.
صدمة دفاعية: فشل رادارات الناتو في الرصد
أثار الحادث تساؤلات محرجة حول كفاءة الدفاعات الجوية في دول البلطيق التابعة لحلف شمال الأطلسي “الناتو”:
ثغرات أمنية: عجزت رادارات الجيش الليتواني عن رصد المسيرة أثناء تسللها للأجواء، مما كشف عن “فجوات تقنية” في منظومات المراقبة.
استنفار عسكري: أعلن الرئيس الليتواني، جيتاناس ناوسيدا، أن بلاده “تسابق الزمن” لشراء أحدث المنظومات الرادارية والأسلحة لتعزيز حماية حدودها الجوية.
الأبعاد الاستراتيجية لعام 2026
يعكس هذا الحادث خطورة “شظايا الحرب” التي باتت تهدد أمن دول الجوار، خاصة مع تزايد استخدام المسيرات بعيدة المدى التي قد تتعرض لخلل فني أو تشويش إلكتروني يؤدي لانحرافها نحو أراضي دول محايدة أو أعضاء في حلف الناتو، مما يزيد من تعقيد المشهد العسكري في منطقة البلطيق.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





