تنبيه طبي: الميلاتونين تحت المجهر.. هل يهدد مكمل النوم الآمن عضلة القلب؟

تنبيه طبي: الميلاتونين تحت المجهر.. هل يهدد مكمل النوم الآمن عضلة القلب؟
الرياض – تقارير طبية في الوقت الذي يتزايد فيه الاعتماد العالمي على مكملات الميلاتونين كحل سحري للأرق، فجّرت دراسة عُرضت أمام جمعية القلب الأمريكية مفاجأة من العيار الثقيل، بربطها بين الاستخدام المزمن لهذا الهرمون الصناعي وارتفاع احتمالات الإصابة بـ فشل القلب بنسبة تصل إلى 89%.
أرقام تتجاوز التوقعات: ماذا كشفت السجلات؟
اعتمد البحث على تتبع الحالة الصحية لأكثر من 130 ألف شخص، وكشفت النتائج عن نمط مقلق لدى مستخدمي الميلاتونين لأكثر من 12 شهراً متواصلة:
تدهور عضلة القلب: زيادة ملحوظة في تشخيص حالات فشل القلب مقارنة بغير المستخدمين.
عبء الاستشفاء: مستخدمو المكمل على المدى الطويل كانوا أكثر عرضة لدخول المستشفى بمقدار 3.5 مرة.
مؤشر الوفاة: رصدت الدراسة ارتفاع معدل الوفيات لأسباب عامة بين هذه الفئة بشكل يتطلب وقفة بحثية جادة.
تحليل الخبراء: هل الميلاتونين هو “المتهم” الوحيد؟
يشدد الأطباء على ضرورة قراءة هذه النتائج بحذر؛ فالدراسة لا تجزم بأن الميلاتونين “يسبب” الفشل القلبي، بل تضع علامة استفهام كبرى حول “الارتباط” بينهما. وقد يكون السبب:
اضطراب النوم المزمن: هو في حد ذاته عامل خطر مدمر للقلب، والميلاتونين هنا مجرد “شاهد” على وجود المشكلة.
غياب الرقابة: توفر المكمل دون وصفة طبية (OTC) يؤدي لاستخدامه بجرعات عشوائية ولفترات تتجاوز الموصى بها طبياً.
قاعدة “الشهرين”: متى يجب التوقف؟
يظل الميلاتونين آمناً في إطاره المخصص: الاستخدام القصير (من 4 إلى 8 أسابيع) لعلاج اضطرابات الساعة البيولوجية. أما تحويله إلى “روتين سنوي” فهو ما يحذر منه الخبراء بشدة، مؤكدين أن كلمة “طبيعي” المكتوبة على العلبة لا تعني الأمان المطلق عند الاستخدام المزمن.
نصيحة المستقبل: إذا كنت تعاني من مشاكل في النوم وتعتمد على الميلاتونين، فمن الضروري استشارة طبيب قلب لتقييم حالتك، والبحث عن حلول جذرية للأرق بعيداً عن الاستهلاك الدائم للهرمونات.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





