أخبار العالماخر الاخبارعاجل

البابا ليو الـ14 يلتقي ضحايا أرض النيران في إيطاليا ويدين جرائم النفايات السامة

في زيارة إنسانية مؤثرة، استقبل البابا ليو الرابع عشر اليوم السبت في كاتدرائية “أسيرا” الإيطالية، عائلات ضحايا النفايات السامة في المنطقة المعروفة باسم “أرض النيران” (Terra dei Fuochi)، مؤكداً تضامنه مع الأسر التي فقدت أحباءها بسبب أمراض السرطان المرتبطة بالأنشطة الإجرامية لمافيا “كامورا”.

رسالة البابا: “جئت لأجمع دموعكم”

وخلال كلمته التي حملت طابعاً عاطفياً قوياً، قال البابا ليو: “لقد جئت أولاً لأجمع دموع من فقدوا أحباءهم؛ ضحايا التلوث البيئي الذي تسببت فيه منظمات معدومة الضمير تمتعت بالحصانة لفترات طويلة”. وقارن البابا بين تاريخ المنطقة، التي كانت تُعرف بـ “كامبانيا فيليكس” (الريف الخصيب والمبارك)، وبين واقعها الحالي المأساوي، واصفاً ما يحدث بـ “موت الأرض وموت الرجال”.

تواطؤ وإهمال على مدار عقود

تأتي هذه الزيارة لتسلط الضوء على تقرير المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، الذي أكد أن السلطات الإيطالية كانت على علم منذ عام 1988 بعمليات دفن وحرق النفايات السامة من قبل المافيا، لكنها تقاعست عن حماية السكان. وتُعد هذه الكارثة البيئية سبباً رئيسياً لارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض السرطانية في 90 بلدية محيطة بنابولي وكازيرتا، والتي يقطنها نحو 2.9 مليون نسمة.

أرقام مفزعة لضحايا التلوث

وعلى صعيد الخسائر البشرية، كشف الأسقف أنطونيو دي دونا عن أرقام صادمة، مشيراً إلى وفاة قرابة 150 شاباً في مدينة واحدة فقط خلال العقود الثلاثة الأخيرة، وهو رقم لا يشمل كبار السن أو الضحايا في البلديات الأخرى، مما يضع ملف “أرض النيران” كأحد أخطر القضايا البيئية والصحية في أوروبا.

تأكيد على استمرارية الأجندة البيئية

تأتي هذه الزيارة عشية الذكرى الـ11 للإصدار الموسوعي البيئي “لاوداتو سي” للبابا فرنسيس، مما يعكس حرص البابا ليو الـ14 على تبني الملفات البيئية كأولوية في برنامجه البابوي، مؤكداً استمرارية الكنيسة في الدفاع عن البيئة وحقوق الإنسان ضد الجشع الإجرامي.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى