أخبار العالماخر الاخبارعاجل

واشنطن تستعد لسيناريوهات التصعيد مع إيران: استنفار عسكري وتأهب دبلوماسي

كشفت تقارير أمريكية عن حالة تأهب قصوى داخل أروقة الإدارة الأمريكية، حيث ألغى كبار مسؤولي الجيش والاستخبارات إجازاتهم خلال عطلة “يوم الذكرى”، وسط استعدادات لاحتمالية استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، رغم استمرار مساعي الوساطة الدبلوماسية.

استنفار عسكري وإعادة انتشار أفادت مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بدأت في تحديث قوائم الاستدعاء في القواعد العسكرية الخارجية، بالتزامن مع إعادة تموضع لبعض القوات الأمريكية في الشرق الأوسط. وتأتي هذه الإجراءات كخطوة استباقية لتقليص المخاطر على الوجود العسكري الأمريكي، تحسباً لأي رد إيراني محتمل. وفي مؤشر على جدية الأوضاع، قرر الرئيس دونالد ترامب البقاء في واشنطن وإلغاء حضوره مراسم زفاف نجله، معللاً ذلك بـ “ظروف حكومية” تستوجب تواجده في البيت الأبيض.

“خطوط حمراء” وتلويح بالخيار العسكري أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أن موقف الإدارة ثابت تجاه الملف النووي الإيراني، مشددة على أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي أو الاحتفاظ بمخزونات من اليورانيوم المخصب. وأوضحت كيلي أن “كافة الخيارات مطروحة”، وأن البنتاغون يعمل على جاهزية تنفيذ أي قرار يتخذه الرئيس.

من جهته، كشف وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، عن وجود “خطة بديلة” تمت مناقشتها مع دول حلف الناتو في السويد، تتضمن سيناريو عسكرياً لإعادة فتح مضيق هرمز بالقوة في حال رفضت إيران الامتثال للمطالب الدولية.

مفاوضات الفرصة الأخيرة تأتي هذه التحركات بالتوازي مع مفاوضات غير مباشرة مكثفة تقودها باكستان كوسيط بين واشنطن وطهران. وتدرس إيران حالياً مقترحاً أمريكياً لإنهاء الحرب، التي دخلت شهرها الثالث، وسط تحذيرات واضحة بأن رفض هذا المقترح سيؤدي إلى استئناف العمليات العسكرية. وبينما يفضل ترامب الحل الدبلوماسي، يشير روبيو إلى وجود “تقدم ملموس” لكن الطريق لا يزال طويلاً لتحقيق اتفاق شامل.

تحذيرات إيرانية من توسيع النزاع في المقابل، أصدر الحرس الثوري الإيراني تحذيرات شديدة اللهجة، مؤكداً أن أي عدوان أمريكي أو إسرائيلي جديد لن يقتصر نطاقه على الشرق الأوسط، متوعداً بشن “ضربات ساحقة في أماكن لا يمكن تصورها”.

وعلى الصعيد الداخلي الأمريكي، فشلت محاولات المعارضة في مجلس النواب لتقييد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران، بعد تعذر حشد الأصوات الكافية لتمرير المشروع، مما يمنح الإدارة الأمريكية مرونة أكبر في التعامل مع الملف الإيراني خلال المرحلة المقبلة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى