“إنجاز المهام لا الأجندات”.. لافروف يوضح استراتيجية موسكو وسط حراك أمريكي مكثف لإنهاء النزاع

في ظل تسارع وتيرة الوساطة الدولية، أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن بلاده لا تتقيد بأي “جداول زمنية” لإنهاء النزاع في أوكرانيا، مشدداً على أن المعيار الوحيد لدى الكرملين هو تحقيق الأهداف الميدانية والسياسية المطروحة، بعيداً عن ضغوط المواعيد النهائية.
1. رؤية موسكو: المهام فوق الساعات
أوضح لافروف بوضوح الموقف الروسي تجاه سيناريوهات الحل السريع:
رفض الأطر الزمنية: “ليس لدينا مواعيد، لدينا مهام نعمل على حلها”، بهذه العبارة قطع لافروف الطريق أمام التكهنات حول قرب نهاية العمليات دون تحقيق شروط موسكو.
إحباط الغرب: اعتبر لافروف أن تصاعد النبرة النووية في الغرب يعكس “حالة غضب” نتيجة الفشل في كسر الإرادة الروسية.
الانقسام الأوروبي: صنف القادة الأوروبيين إلى فئتين؛ “واقعيون” يضعون مصلحة شعوبهم أولاً، وآخرون رهائن لـ”مخططات أيديولوجية”.
2. واشنطن: سباق مع الزمن (شهر واحد للسلام)
على النقيض من البرود الدبلوماسي الروسي تجاه التوقيت، تظهر إدارة دونالد ترامب استعجالاً كبيراً لإنهاء الملف:
خطة الشهر الواحد: كشفت تقارير عن رغبة ترامب في إتمام التسوية خلال 30 يوماً، بينما يأمل زيلينسكي في توقف الحرب بحلول نهاية العام.
تفاؤل “فانس”: أكد نائب الرئيس الأمريكي إحراز تقدم فعلي في المشاورات مع موسكو وكييف، مشيراً إلى أن ترامب يرى نافذة حقيقية للسلام.
لقاء القمة المرتقب: أشار المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إلى إمكانية عقد قمة ثلاثية تجمع (بوتين – ترامب – زيلينسكي) في غضون ثلاثة أسابيع.
3. حصاد المسار التفاوضي (فبراير 2026)
| الحدث | المكان / الزمان | الحالة والنتائج |
| جولة مفاوضات جنيف | 17 – 18 فبراير 2026 | تقدم ملموس وتوافق روسي-أوكراني-أمريكي. |
| تصريحات ويتكوف | 22 فبراير 2026 | التلويح بقمة زعماء خلال 21 يوماً. |
| موقف لافروف | 26 فبراير 2026 | التأكيد على “الأهداف” بدلاً من “المواعيد”. |
4. قراءة في المشهد: صدام الإرادة والوقت
تعكس التصريحات الأخيرة فجوة في “فلسفة الحل”؛ فبينما يرى ترامب في السرعة إنجازاً سياسياً كبيراً، تعتبر موسكو أن التسرع قد يقوض “المهام” الاستراتيجية التي انطلقت من أجلها العملية. ومع ذلك، فإن نجاح جولة جنيف الأخيرة يشير إلى أن الطرفين، رغم اختلاف نبرتهما، باتا أقرب من أي وقت مضى إلى “تفاهمات الضرورة”.
الخلاصة: مفاوضات تحت ضغط “المهام” و”الساعات”
بحلول نهاية فبراير 2026، يتأرجح النزاع الأوكراني بين هدوء لافروف الاستراتيجي وضجيج ترامب الدبلوماسي. الأسابيع الثلاثة القادمة ستحدد ما إذا كانت “مهام” موسكو ستلتقي مع “ساعة” واشنطن في منتصف الطريق، لفتح الباب أمام قمة تاريخية تنهي أعنف أزمات القرن الحالي.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





