اقتصادأخبار العالماخر الاخبارعاجل

مدبولي: مصر اختصرت الزمن حققنا في عقد واحد ما تنجزه الدول العظمى في عشرين عاماً

رئيس الوزراء يستعرض "ملحمة البناء" أمام الملحقين العسكريين: قفزات نوعية في البنية التحتية والنمو رغم التحديات العالمية

في تصريح يعكس حجم الثقة في المسار التنموي للدولة، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية تمكنت بفضل إرادتها السياسية ورؤيتها الطموحة من اختصار عقود من العمل في سنوات قليلة. وخلال لقاء موسع مع الملحقين العسكريين المرشحين للعمل بالخارج، صرح مدبولي بأن ما حققته مصر خلال الـ 10 سنوات الماضية يعادل ما حققته دول عظمى في 20 عاماً من تجارب نموها الملموسة. هذا الإنجاز، بحسب مدبولي، لم يكن ليتحقق لولا الإصلاحات الجريئة التي تبناها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي حولت مصر من مرحلة “أزمات البنية التحتية” إلى مرحلة “الجمهورية الجديدة” المتسلحة بالتكنولوجيا والابتكار.

بناء الحجر وتنمية البشر: فلسفة الجمهورية الجديدة

استعرض رئيس الوزراء الفوارق الجوهرية بين وضع الدولة قبل عام 2014 واللحظة الراهنة، مشيراً إلى أن الرؤية لم تقتصر على المشروعات الخرسانية فحسب، بل امتدت لتشمل بناء الإنسان المصري.

أبرز ملامح التحول الهيكلي:

  1. ثورة البنية التحتية: أشار مدبولي إلى أن مصر كانت تفتقر قبل عقد من الزمان إلى بنية تحتية تدعم الاستثمار، بينما تتوفر اليوم شبكة طرق ومحاور عالمية، وطاقة كهربائية وصلت قدراتها إلى 59 ألف ميجاوات، مما يخدم احتياجات الدولة لـ 30 عاماً قادمة.

  2. سوق العمل والبطالة: كشف رئيس الوزراء عن رقم يعكس نجاح المشروعات القومية؛ حيث انخفضت معدلات البطالة من 13.5% في عام 2013 إلى نحو 6.2% حالياً، بفضل آلاف فرص العمل التي وفرتها تلك المشروعات للشباب.

  3. العمران والمدن الذكية: ارتفعت المساحة المأهولة من 7% إلى قرابة 14%، من خلال تدشين الجيل الرابع من المدن الذكية (مثل العاصمة الإدارية ومدينة العلمين الجديدة)، مما ساهم في تخفيف الضغط عن الوادي والدلتا.

تحدي الدول العظمى: المقارنة بالأرقام

أوضح مدبولي أن تجارب النمو العالمية الناجحة (مثل الصين وماليزيا) استغرقت وقتاً طويلاً لإحداث طفرة حقيقية، لكن النموذج المصري اعتمد على “العمل المتوازي” في كافة القطاعات في وقت واحد.

فبدلاً من التركيز على قطاع واحد، انطلقت الدولة في تطوير الموانئ (18 ميناءً عالمياً بتكلفة 130 مليار جنيه)، وتحديث السكك الحديدية (أضخم صفقة توريد عربات في تاريخ مصر)، بالتزامن مع إصلاح المنظومة الصحية وإطلاق مشروع “حياة كريمة” الذي وصفه مدبولي بأنه “أعظم مشروع تنموي في العالم” كونه يستهدف تغيير حياة 60 مليون مواطن في الريف.

الصادرات والنمو الاقتصادي: الأمل في أرقام المستقبل

لم يكتفِ رئيس الوزراء بالحديث عن الماضي، بل رسم ملامح المستقبل الاقتصادي، مؤكداً أن الصادرات هي “أمل مصر” الحقيقي.

  • الطموح التصديري: توقع مدبولي أن تصل الصادرات غير البترولية إلى 50 مليار دولار بنهاية العام القادم بزيادة قدرها 20%.

  • الاستثمار الأجنبي: أشار إلى أن اقتصادية قناة السويس وحدها اجتذبت استثمارات بقيمة 13.5 مليار دولار، مما يعزز مكانة مصر كمركز لوجستي عالمي.

التحديات العالمية والإرادة المصرية

أقر رئيس الوزراء بأن هذه الإنجازات تحققت وسط عواصف إقليمية ودولية متلاحقة، من أزمات اقتصادية عالمية إلى توترات جيوسياسية. ومع ذلك، شدد على أن الدولة مستمرة في سياسة “بناء الحجر وتنمية البشر”، مع توفير حزم تسهيلات استثمارية جديدة وضريبية لضمان استدامة هذا النمو وجذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية.

خاتمة: عشر سنوات من الصمود والعبور

إن حديث الدكتور مصطفى مدبولي عن تحقيق “إنجاز 20 عاماً في 10 سنوات” ليس مجرد فخر إحصائي، بل هو رسالة ثقة للمستثمر وللمواطن على حد سواء. مصر اليوم، بمدنها الذكية وموانئها المطورة وبنيتها التحتية القوية، تضع نفسها في مصاف الدول القادرة على المنافسة عالمياً. لقد نجحت الدولة في تحويل “المستحيل” إلى واقع ملموس، لتثبت أن الإرادة المصرية قادرة دائماً على العبور نحو آفاق أرحب، مهما كانت الصعاب.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى