“فاتورة ‘التطاول الرقمي’.. القضاء ينتصر للفنان محمد نور ويقضي بحبس فتاة أساءت إليه عبر السوشيال ميديا”

نص المقال:
في حكم قضائي رادع يضع حدوداً فاصلة بين حرية التعبير والإساءة الشخصية، قضت المحكمة بمعاقبة فتاة بالحبس لمدة 3 أشهر، إثر تورطها في توجيه عبارات سب وقذف بحق الفنان محمد نور. القضية التي بدأت بكلمات كتبت خلف شاشة هاتف، انتهت خلف قضبان السجن، لتصبح درساً في مسؤولية الكلمة عبر الفضاء الإلكتروني.
كواليس الأزمة: من الشاشة إلى المحكمة بدأت الواقعة حينما رصد المكتب القانوني للفنان محمد نور منشورات وتعليقات عبر “فيسبوك” تتضمن إهانات بالغة وتشهيراً متعمداً بسمعته. وبدلاً من الدخول في مشاحنات إلكترونية، سلك الفنان الطريق القانوني بتقديم بلاغ رسمي لـ الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات، التي تمكنت عبر تقنياتها من تحديد هوية المتهمة وإثبات تورطها في الواقعة.
انتصار لقانون مكافحة جرائم الإنترنت يأتي هذا الحكم تفعيلاً لمواد القانون رقم 175 لسنة 2018 الخاص بـ مكافحة جرائم تقنية المعلومات، حيث رأت المحكمة أن ما اقترفته المتهمة تجاوز حدود النقد المباح، وشكل جريمة مكتملة الأركان استهدفت النيل من كرامة المجني عليه. وشدد الحكم على أن منصات التواصل الاجتماعي ليست ساحات للتطاول، بل هي وسائل تخضع لسيادة القانون.
ردود الأفعال وتحذيرات قانونية أثار الحكم حالة من الجدل الإيجابي على منصات التواصل، حيث اعتبره الكثيرون خطوة هامة للحد من ظاهرة “البلطجة الإلكترونية” التي طالت الكثير من الرموز الفنية. وحذر محامون من أن الاستخفاف بكتابة تعليق مسيء قد يؤدي صاحبه إلى خسارة مستقبله، مؤكدين أن القضاء المصري بات يتعامل بحسم شديد مع جرائم “السب والقذف” الإلكتروني لضمان بيئة رقمية آمنة ومحترمة.
يؤكد هذا الحكم أن “لوحة المفاتيح” قد تكون وسيلة للتواصل، لكنها أيضاً قد تصبح دليلاً جنائياً يقود صاحبها إلى المساءلة القانونية إذا ما أسيء استخدامها.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





