هل تعيد واشنطن بناء قلاعها النووية تحت ثلوج غرينلاند؟

في وقت تتصاعد فيه حدة التنافس الدولي على منطقة القطب الشمالي، أعاد الخبراء العسكريون تسليط الضوء على واحد من أكثر المشاريع السرية إثارة للجدل في تاريخ الحرب الباردة. فقد صرح بوريس روجين، الخبير في مركز الصحافة العسكرية السياسية، اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026، بأن هناك مؤشرات تدعم إمكانية إحياء مشروع “دودة الجليد” (Project Iceworm) الأمريكي في جزيرة غرينلاند.
ما هو مشروع “دودة الجليد”؟ (الماضي يعود للواجهة)
المشروع الذي بدأته الولايات المتحدة في الستينيات كان يهدف إلى:
بناء شبكة أنفاق: إنشاء آلاف الكيلومترات من الأنفاق تحت غطاء الجليد في غرينلاند.
صوامع نووية مخفية: نشر مئات الصواريخ النووية العابرة للقارات في مواقع سرية يصعب رصدها أو استهدافها من قبل الاتحاد السوفيتي آنذاك.
الفشل التقني: تم التخلي عن المشروع قديماً بسبب تحرك الجليد الدائم الذي هدد بانهيار الأنفاق، لكن التكنولوجيا الحديثة قد تغير هذه المعادلة.
دوافع الإحياء في عام 2026
يرى بوريس روجين أن الظروف الراهنة قد تدفع واشنطن للعودة إلى هذا المخطط لعدة أسباب استراتيجية:
الموقع الجيوسياسي: تُعد غرينلاند “نقطة ارتكاز” مثالية للسيطرة على المسارات الجوية والبحرية في القطب الشمالي ومواجهة النفوذ الروسي والصيني المتزايد.
التطور التقني: مع تقدم علوم المواد والهندسة القطبية، قد تصبح عملية بناء منشآت مستقرة تحت الجليد أكثر واقعية مما كانت عليه في القرن الماضي.
الردع النووي: إعادة إحياء “الصوامع المخفية” يمنح واشنطن ميزة استراتيجية تتمثل في امتلاك منصات إطلاق غير مرئية، مما يعقد حسابات الخصوم في أي مواجهة محتملة.
الخلاصة
بحلول منتصف يناير 2026، لم تعد “دودة الجليد” مجرد ذكرى من أرشيف الحرب الباردة، بل تحولت إلى احتمال تقني وعسكري يثير قلق القوى الدولية. إن عودة الحديث عن صوامع نووية تحت ثلوج غرينلاند تعكس تحول القطب الشمالي إلى ساحة مواجهة “باردة” جديدة، حيث يسعى الجميع لامتلاك اليد العليا حتى لو لزم الأمر الحفر في أعماق الجليد.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





