اخر الاخبارعاجلمحلى

قمة السيسي وماكرون بالقاهرة: تداعيات الحرب على إيران تتصدر المباحثات وتحذيرات مصرية من انهيار سلاسل الإمداد العالمية

 شهدت العاصمة المصرية قمة ثنائية رفيعة المستوى بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، على هامش افتتاح المقر الجديد لجامعة “سنجور” الفرانكفونية. وتأتي هذه القمة في توقيت شديد الحساسية، حيث فرضت التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة والحرب على إيران نفسها كأولوية قصوى على جدول أعمال الزعيمين.

تحذيرات استراتيجية: أمن المنطقة وتجارة العالم أكد الرئيس السيسي خلال المباحثات على خطورة التصعيد العسكري الراهن، محذراً من تداعيات الحرب على إيران التي باتت تهدد بشكل مباشر سلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية. واستعرض السيسي الجهود المصرية الحثيثة لاحتواء الأزمة، مشدداً على موقف القاهرة الثابت في دعم أمن واستقرار الدول العربية ورفض أي مساس بسيادتها.

من جانبه، ثمن الرئيس ماكرون الدور المحوري الذي تلعبه مصر كصمام أمان في الشرق الأوسط، معرباً عن تطلع باريس لتنسيق أوثق يضمن إعادة السلام والاستقرار ويحد من مخاطر التوسع في رقعة الصراع.

الشراكة المصرية الفرنسية: من الاقتصاد إلى الفرانكفونية أشاد الزعيمان بالتطور النوعي في العلاقات الثنائية منذ رفعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في أبريل 2025. وتناولت القمة ملفات التعاون في مجالات:

  • الاستثمار والتجارة: رغبة مشتركة في تعميق الشراكة الاقتصادية وزيادة الاستثمارات الفرنسية.

  • التعليم والصناعة: تعزيز التعاون الأكاديمي والتقني ونقل التكنولوجيا.

  • النقل والبنية التحتية: مشروعات حيوية تدعم الروابط بين مصر والاتحاد الأوروبي.

غزة ولبنان: نحو حل شامل لم تغب القضية الفلسطينية عن جوهر المحادثات؛ حيث شدد الرئيس السيسي على ضرورة تثبيت وقف الحرب في قطاع غزة والانتقال للمرحلة الثانية من إعادة الإعمار، مع التحذير من تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية. وجدد الزعيمان تأكيدهما على أن حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 هو السبيل الوحيد للسلام الدائم. كما تطرقت المباحثات إلى الأوضاع في لبنان، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على سلمه الأهلي واستقراره في ظل الظروف الإقليمية الضاغطة.

تختتم القمة بتوافق مصري فرنسي على ضرورة تعزيز التعاون بين دول المتوسط لتحقيق التنمية المشتركة، وسط إشادة فرنسية بالثقل الدبلوماسي المصري في إدارة الأزمات الإقليمية الكبرى.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى