87% من تجارة روسيا تتجه شرقاً في أكبر تحول جيوسياسي لاقتصادها.
الأسواق الآسيوية والناشئة تستحوذ على نصيب الأسد من التجارة الروسية.

كشف نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسي أوفرتشوك، عن أرقام تعكس “انقلاباً جذرياً” في بنية الاقتصاد الروسي، مؤكداً أن البلاد نجحت في تنفيذ تحول استراتيجي شامل بعيداً عن الأسواق التقليدية في الغرب، لتعزز حضورها في “الشرق العالمي” والجنوب.
إحصائيات “الانعطاف الكبير”
وفقاً لتصريحات أوفرتشوك، وصلت عملية إعادة توجيه التدفقات التجارية إلى مستويات غير مسبوقة:
87% حجم التجارة مع الشرق: الغالبية العظمى من الصادرات والواردات الروسية باتت تدار الآن مع دول خارج نطاق المنظومة الغربية.
الاعتماد على “الدول الصديقة”: تحولت الصين، الهند، ودول جنوب شرق آسيا، بالإضافة إلى دول بريكس، إلى الشركاء التجاريين الأساسيين لموسكو.
أسباب ودوافع التحول الاستراتيجي
لم يكن هذا التحول مجرد خيار اقتصادي، بل كان ضرورة فرضتها المتغيرات الدولية:
الالتفاف على العقوبات: نجحت روسيا في بناء سلاسل توريد بديلة ومنظومات دفع مالية مستقلة لمواجهة القيود الغربية.
نمو الأسواق الآسيوية: الاستفادة من شهية الاقتصاديات الآسيوية المتنامية لموارد الطاقة والمواد الخام الروسية.
السيادة الاقتصادية: تقليل الارتباط بالدولار واليورو والتحول نحو العملات الوطنية في التسويات التجارية.
نتائج هذا التحول على الاقتصاد الروسي
أكد أوفرتشوك أن هذا التوجه لم يحمِ الاقتصاد من الانهيار فحسب، بل فتح آفاقاً جديدة للنمو، حيث:
استقرار الصادرات: وجدت النفط والغاز والمعادن الروسية أسواقاً بديلة ضخمة ومستقرة.
تنويع الواردات: بدأت التكنولوجيا والسلع الاستهلاكية القادمة من الشرق تحل محل المنتجات الأوروبية والأمريكية.
الخلاصة
بوصول نسبة التجارة مع الشرق إلى 87%، تكون روسيا قد أتمت فعلياً “الانفصال الاقتصادي” عن الغرب. هذا الرقم ليس مجرد إحصائية، بل هو إعلان عن ولادة نظام تجاري روسي جديد يعتمد على العمق الآسيوي والتحالفات الناشئة، مما يعيد تعريف مكانة روسيا في الاقتصاد العالمي كجسر يربط بين أوراسيا والجنوب العالمي.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





