نيران المواجهة الكبرى تصل الموصل: غارة جوية أمريكية تستهدف مقرات اللواء 30 في سهل نينوى

نيران المواجهة الكبرى تصل الموصل: غارة جوية أمريكية تستهدف مقرات اللواء 30 في سهل نينوى
نينوى | مراسلون
في تصعيد ميداني خطير يعكس اتساع رقعة الصراع الإقليمي بين واشنطن وطهران، شنت طائرة أمريكية غارة جوية استهدفت مواقع تابعة لـ قوات الحشد الشعبي شرق مدينة الموصل. وتأتي هذه الضربة في وقت حساس تشهد فيه الساحة العراقية استقطاباً عسكرياً حاداً جراء الحرب المستعرة في المنطقة.
قاعدة “برطلة” في المرمى
نقلت وكالة “فرانس برس” عن مصادر أمنية أن القصف الجوي استهدف بدقة مقرات اللواء 30 التابع للحشد الشعبي في منطقة سهل نينوى (وتحديداً في ناحية برطلة)، والتي تبعد نحو 15 كيلومتراً عن مركز الموصل. وأوضحت المصادر أن هذه الغارة هي الثانية من نوعها التي تستهدف فصائل مسلحة في نينوى خلال أيام قليلة، مما يشير إلى بنك أهداف أمريكي متوسع في الشمال العراقي.
إحصائيات الصراع: أربيل تحت الحصار الصاروخي
بالتزامن مع غارة الموصل، كشف محافظ أربيل، أوميد خوشناو، عن حجم الضغوط العسكرية التي يواجهها إقليم كردستان، مؤكداً أن المحافظة تعرضت لـ 176 صاروخاً وطائرة مسيرة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي. وأشار خوشناو إلى أن هذه الهجمات تنفذها “جماعات خارجة عن القانون” تنطلق من مناطق خاضعة للسيطرة الاتحادية، مشدداً على تمسك الإقليم بضبط النفس رغم خطورة الاستهدافات التي طالت محيط مطار أربيل والقواعد الأمريكية.
موقف بغداد: محاولات “النأي بالنفس”
من جانبها، جددت الحكومة العراقية التزامها بحماية المقرات الدبلوماسية والقواعد الأجنبية، داعية كافة الأطراف إلى عدم تحويل العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية. وفي المقابل، تواصل “المقاومة الإسلامية في العراق” توعدها بضرب المصالح الأمريكية، مدعومة بموقف إيراني معلن يعتبر أي قاعدة تنطلق منها هجمات ضد طهران “هدفاً مشروعاً” للرد العسكري.
السياق الإقليمي
تأتي غارة الموصل ضمن سلسلة من الضربات المتبادلة في أعقاب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران، ودخول أطراف “محور المقاومة” (حزب الله والفصائل العراقية) في مواجهة مباشرة ومفتوحة ضد الوجود الأمريكي في المنطقة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





