“حرب الأرقام” تشتعل بين واشنطن وطهران في اليوم الـ 17 من عملية الغضب الملحمي

دخلت المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، والجمهورية الإسلامية الإيرانية من جهة أخرى، أسبوعها الثالث بحصيلة ثقيلة أعلنها الطرفان، اليوم الاثنين 16 مارس 2026. فبينما كشف البيت الأبيض عن تدمير هائل للبنية التحتية العسكرية الإيرانية، تحدثت طهران عن خسائر بشرية كبيرة في صفوف القوات المهاجمة.
ليفيت: “أكثر من 7 آلاف هدف إيراني و100 سفينة”
في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، استعرضت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، نتائج العملية الأمريكية التي أطلق عليها اسم “الغضب الملحمي” (بدأت في 28 فبراير الماضي)، وجاءت أبرز النقاط في تصريحها كالتالي:
شلل القدرات البحرية: أعلنت ليفيت نجاح القوات الأمريكية في إغراق أكثر من 100 سفينة تابعة للقوات البحرية الإيرانية والحرس الثوري حتى الآن.
تدمير المنشآت: تم استهداف وقصف أكثر من 7 آلاف موقع استراتيجي ومخبأ للأسلحة داخل الأراضي الإيرانية.
التغطية الجوية والبحرية: تدير القوات الأمريكية العمليات بتنسيق واسع تشارك فيه حاملات طائرات، وعلى رأسها حاملة الطائرات الأحدث “يو إس إس جيرالد آر فورد”، بمشاركة مقاتلات F/A-18E سوبر هورنت.
الرواية الإيرانية: “680 قتيلاً وجريحاً في صفوف المهاجمين”
على الجانب الآخر، قدم الحرس الثوري الإيراني إحصائيات مغايرة تركز على الخسائر البشرية التي لحقت بالقوات الأمريكية والإسرائيلية:
خسائر الأفراد: أعلن بيان الحرس الثوري أن المواجهة أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 680 عسكرياً أمريكياً وإسرائيلياً منذ بدء الهجمات.
الضحايا في إيران: أفادت طهران بأن عدد القتلى في الداخل الإيراني تجاوز 1300 شخص، مع دمار واسع في البنى التحتية المدنية جراء القصف الجوي المشترك.
أهداف النزاع: من “تحييد النووي” إلى “تغيير النظام”
تأتي هذه التطورات المتسارعة في ظل تضارب الأهداف المعلنة للعملية العسكرية:
البداية الاستباقية: بررت واشنطن وتل أبيب شرارة الحرب الأولى (في 28 فبراير) بأنها ضربة استباقية لتحييد البرنامج النووي الإيراني.
البعد السياسي: أشارت تصريحات لاحقة لمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين إلى أن العمليات تهدف أيضاً إلى إضعاف قبضة السلطة في طهران والتمهيد لـ تغيير النظام.
الفاتورة المالية للنزاع
يأتي هذا التصعيد الميداني بالتزامن مع كشف البيت الأبيض عن التكلفة الاقتصادية للحرب، والتي بلغت حتى الآن نحو 12 مليار دولار من الميزانية الأمريكية، وهو رقم مرشح للارتفاع مع استمرار تبادل الضربات الصاروخية والمسيرات.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





