استرالياأخبار العالم

معجزة صحراء أستراليا: رحالة ألمانية تنجو من الموت بعد 11 يومًا من الضياع

في قصة أشبه بالخيال، نجت رحالة ألمانية من موت محقق بعد أن تاهت في صحراء أستراليا القاسية لمدة 11 يومًا. بدأت القصة عندما تعرضت سيارتها لحادث، مما دفعها للتجول يائسة في البرية، حتى عثرت عليها مزارعة أسترالية في لحظة حرجة.

كانت الرحالة، كارولينا ويلجا، تستكشف غرب أستراليا عندما انقطعت أخبارها. بعد أيام من عدم عودتها إلى فندقها، بدأت السلطات عمليات بحث واسعة. عثرت الشرطة على آخر مكان زارت فيه ويلجا، وهو متجر بقالة، قبل أن تختفي في الصحراء الشاسعة.

 

جهود بحث مكثفة وعثور على أمل

 

بعد خمسة أيام من البحث الجوي باستخدام طائرات الهليكوبتر والدرون، عثرت الشرطة على سيارتها المهجورة على بعد 36 كيلومترًا شمال مدينة بيرث. ورغم أن هذا الاكتشاف أحيا الأمل في العثور عليها، إلا أن مرور 10 أيام دون أي أثر لها جعل فرص نجاتها تتضاءل.

ولكن، شاءت الأقدار أن تسلك السيدة هينلي، مزارعة وصاحبة محطة وقود، طريقًا نادر الاستخدام. فوجئت هينلي بشخص يلوّح بيده من بعيد. كان هذا الشخص هو كارولينا ويلجا، التي سارت لأكثر من 30 كيلومترًا من مكان سيارتها. وصفت هينلي العثور عليها بأنه “معجزة من السماء”، نظرًا لأن الطريق الذي وُجدت عليه نادرًا ما يمر عليه أحد.

 

محنة صعبة وقرار خاطئ

 

نُقلت كارولينا إلى المستشفى لتلقي العلاج. أكدت الشرطة أنها نجت بفضل الحد الأدنى من الطعام الذي كان بحوزتها، وشربها من مياه الأمطار والبرك، وبحثها عن مأوى في الكهوف خلال الليالي الباردة. وأوضح المسؤولون أنها تركت سيارتها بعد الحادث وهي في حالة صدمة وارتباك، رغم أنها كانت تحتوي على طعام وماء وملابس كافية.

في أول تعليق لها، قالت ويلجا إن سيارتها انقلبت بعد أن فقدت السيطرة عليها، مما سبب لها ضربة قوية في الرأس. واعترفت بأنها سارت حافية القدمين وتعرضت للدغات الحشرات، وشكرت جميع من ساهم في إنقاذها، واصفة المزارعة هينلي بـ “ملاكها”. وأضافت أن هذه التجربة علّمتها معنى التضامن والإنسانية.


 

تذكير بخطورة المناطق النائية

 

من جانبه، حذّر رئيس وزراء ولاية غرب أستراليا، روجر كوك، من أن قصة كارولينا يجب أن تكون تذكيرًا بخطورة المناطق النائية في الولاية. ودعا السياح إلى توخي الحذر الشديد وأخذ الأدوات اللازمة لتجنب الضياع في الصحاري الشاسعة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى