اخر الاخبارالشرق الاوسطعاجل

احتجاجات أمام منزل السفير الأمريكي بالقدس: تنديد بدعم واشنطن لنتنياهو وتحذيرات من عنف المستوطنين

شهدت مدينة القدس، اليوم السبت، حالة من الغضب الشعبي تمثلت في تظاهر العشرات أمام مقر إقامة السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي. وعبّر المحتجون عن استيائهم من السياسات الأمريكية التي اعتبروها قوة دفع تساهم في بقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في السلطة، على حساب الاستقرار الداخلي والقيم المشتركة.

رسائل مباشرة لواشنطن: “توقفوا عن دعم الفشل” طالب المتظاهرون الإدارة الأمريكية بإعادة تقييم دعمها لسياسات نتنياهو، مؤكدين أنها تهدف لترسيخ نفوذه الشخصي لا المصالح القومية. ووفقاً لما نقلته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، رفع المحتجون لافتات تهاجم ممارسات المستوطنين في الضفة الغربية، واصفين إياها بأنها “خيانة للقيم اليهودية والأمريكية على حد سواء”. كما اتهمت الشعارات نتنياهو بتضليل الجمهور في ملفات حساسة تشمل حرب غزة والتوترات المتصاعدة مع إيران.

احتقان داخلي وتصعيد في الضفة الغربية تأتي هذه التحركات في ظل انقسام سياسي حاد يعصف بالمجتمع الإسرائيلي، وتتزامن مع تدهور أمني ملحوظ في الضفة الغربية منذ أحداث 7 أكتوبر. وأشارت تقارير حقوقية إلى تصاعد وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية في نابلس وجنين والخليل، بموازاة زيادة هجمات المستوطنين والقيود المشددة على حركة الفلسطينيين، مما أدى إلى شلل اقتصادي ومعيشي في تلك المناطق.

دلالات سياسية أعمق يرى مراقبون أن هذه التظاهرة، رغم محدودية عدد المشاركين فيها، تحمل دلالات سياسية كبرى؛ فهي تسعى لنقل الصراع الداخلي الإسرائيلي إلى عتبة الدبلوماسية الأمريكية. كما تعكس تزايد الربط الشعبي بين بقاء الحكومة وبين استمرار العنف في الضفة الغربية وتوسع الاستيطان.

في المقابل، تتمسك الحكومة الإسرائيلية بموقفها القائل بأن هذه الإجراءات “ضرورات أمنية”، بينما يرى المحتجون أن تداخل الضغوط الداخلية مع التحديات الإقليمية جعل المشهد السياسي أكثر تعقيداً، مما يضع التحالف الاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب أمام اختبار حقيقي في هذه المرحلة الحساسة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى