تجريد حزب الله من الغطاء الشرعي .. كيف سيتحرك القضاء والجيش اللبناني لتنفيذ قرار حظر الأنشطة العسكرية؟

تجريد حزب الله من الغطاء الشرعي .. كيف سيتحرك القضاء والجيش اللبناني لتنفيذ قرار حظر الأنشطة العسكرية؟
بيروت – 03 مارس 2026
في لحظة فارقة من تاريخ لبنان الحديث، أعلنت السلطة التنفيذية فك الارتباط الكامل مع الأنشطة العسكرية لـ “حزب الله”، معتبرة أن الحزب تحول بقرار فردي إلى تنظيم “خارج عن القانون” بعد تجاوزه سيادة الدولة وقرارات مجلس الوزراء. هذا التحول يضع الحزب أمام مواجهة قانونية وأمنية مع مؤسسات الدولة الرسمية.
التكييف القانوني: من “مقاومة” إلى “تنظيم مسلح”
أجمع خبراء قانونيون على أن قرار الحظر يسقط صفة “المقاومة” عن أعمال الحزب بالمعنى الرسمي، ويحولها إلى ممارسات تقع تحت طائلة قانون العقوبات اللبناني:
الملاحقة القضائية: أوضح القاضي شكري صادر أن الدولة باتت ملزمة بملاحقة كل من يثبت تورطه في إطلاق الصواريخ أو حيازة أسلحة غير مرخصة، باعتبارها جرائم تمس أمن الدولة.
سيادة الدستور: القرار ينهي حقبة “المساكنة” بين سلاحين، ويؤكد أن الدستور هو المرجعية الوحيدة التي تمنح حق حمل السلاح واستخدامه.
المسار التنفيذي: صلاحيات الجيش في “المراقبة والمداهمة”
عسكرياً، يمنح هذا القرار “الضوء الأخضر” للأجهزة الأمنية للبدء في إجراءات ميدانية صارمة وفقاً لـ قانون الدفاع الوطني:
المداهمات والمصادرة: يتوقع خبراء عسكريون، مثل العميد وهبي قاطيشا، أن تتبع القرار أوامر صريحة بمداهمة مخازن السلاح ومراكز السيطرة التابعة للحزب.
التحقق والتوقيف: بحسب العميد زياد الهاشم، ستبدأ القوى الأمنية بتصنيف المعلومات حول مراكز الانطلاق الصاروخي للقيام بعمليات توقيف وإحالة المتورطين إلى المحكمة العسكرية.
انفجار الغضب الشعبي والرسمي
جاء هذا التحرك الحكومي الحاسم بعد أن تجاهل حزب الله تحذيرات الرئاسات الثلاث، واختار الانخراط في “ثأر” خارجي أدى لموجة نزوح ضخمة وتدمير واسع في الضاحية والجنوب. القرار يمثل استجابة لمطالب شرائح واسعة من اللبنانيين الذين يرفضون دفع ثمن حروب “إسناد” إقليمية لا تخدم المصلحة الوطنية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





