دبلوماسي مصري سابق يفند مزاعم إسرائيل حول تهريب الأسلحة لغزة
السفير حسين هريدي: الاتهامات الإسرائيلية لمصر "خطيرة" وتستهدف الهروب من المأزق.

في مواجهة مباشرة مع حملة الادعاءات التي تشنها دوائر سياسية وعسكرية في تل أبيب، وصف مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، التصريحات الإسرائيلية بشأن تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة عبر الحدود المصرية بأنها “اتهامات خطيرة” تفتقر إلى الحد الأدنى من المصداقية. وأكد هريدي أن هذه الرواية تهدف بالأساس إلى التغطية على إخفاقات الاحتلال الميدانية داخل القطاع.
جوهر الرد المصري: تدمير الأنفاق والسيطرة الكاملة
أوضح السفير هريدي في تصريحاته التحليلية عدة نقاط جوهرية تدحض الرواية الإسرائيلية:
السيادة والسيطرة: أكد أن الدولة المصرية نجحت منذ سنوات في تدمير البنية التحتية للأنفاق بشكل كامل، وفرضت منطقة عازلة أغلقت كافة ثغرات التهريب المحتملة.
تصدير الأزمة: يرى هريدي أن إسرائيل تسعى لتصدير أزمتها الداخلية وإلقاء لوم “صمود المقاومة” على أطراف خارجية، وفي مقدمتها مصر، للتهرب من استحقاقات وقف إطلاق النار.
تزييف الواقع: شدد الدبلوماسي المصري السابق على أن الحدود المصرية مراقبة بأحدث التقنيات، وأن الزج باسم القاهرة في ملف التهريب هو “لعبة سياسية مكشوفة”.
الأهداف الاستراتيجية خلف “الاتهامات الخطيرة”
يرى مراقبون أن توقيت هذه الاتهامات الإسرائيلية لم يكن عفوياً، بل يستهدف:
الضغط على محور فيلادلفيا: محاولة إيجاد مبرر دولي للبقاء العسكري الإسرائيلي في المنطقة الحدودية العازلة.
إرباك الوساطة المصرية: محاولة إضعاف دور القاهرة المحوري في مفاوضات التهدئة عبر التشكيك في نزاهتها وأمنها الحدودي.
التنصل من الفشل الاستخباراتي: تحميل الجانب المصري مسؤولية وصول السلاح إلى غزة، بدلاً من الاعتراف بفشل أجهزة الأمن الإسرائيلية في مراقبة المعابر التي تسيطر عليها.
الخلاصة
يأتي رد السفير حسين هريدي ليعكس موقفاً مصرياً حازماً يرفض المساس بسيادة الدولة أو التشكيك في جهودها لحماية حدودها. وتظل هذه “الاتهامات الخطيرة” مجرد محاولات إسرائيلية لخلط الأوراق، بينما تؤكد الوقائع على الأرض أن القاهرة قامت بما لم تقم به أي دولة أخرى لتأمين حدودها ومنع أي أنشطة غير قانونية، بما يخدم الاستقرار الإقليمي.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





