“سقط القناع عن الهاكر الدولي”.. كيف كشفت الداخلية المصرية لغز سحب الأموال من إنستاباي؟

بعد أيام من القلق الذي ساد الشارع المصري إثر تقارير عن عمليات سحب غامضة من أرصدة بنكية، نجحت وزارة الداخلية في فك شفرة أخطر تشكيل عصابي دولي استخدم “تطبيقات الترفيه” كستار لاختراق الهواتف والوصول إلى تطبيق التعاملات المالية “إنستاباي”.
1. الهندسة الاجتماعية: كيف سقط الضحايا في الفخ؟
كشفت التحقيقات أن العصابة لم تخترق نظام “إنستاباي” مباشرة، بل استهدفت “الحلقة الأضعف” وهي هاتف المستخدم، عبر سيناريو محكم:
الطُعم الجذاب: الترويج لتطبيق “خبيث” يوهم الضحايا بمشاهدة مباريات وقنوات مشفرة مجاناً.
السيطرة الكاملة: بمجرد تثبيت التطبيق، يحصل الجناة على “صلاحية الوصول” للرسائل النصية والتحكم في الهاتف عن بُعد.
تصفير الحسابات: استغلال السيطرة على الهاتف للدخول إلى تطبيق “إنستاباي” وتحويل الأرصدة فوراً إلى حسابات تابعة للعصابة.
2. هيكل العصابة: رؤوس في الخارج وأذرع في الداخل
أزاحت الأجهزة الأمنية الستار عن تنظيم عنكبوتي يدار من خلف الحدود:
المخططون (خارج البلاد): عناصر تقنية تدير التطبيق الوهمي وتقوم بعمليات القرصنة الفعلية.
خلايا التنفيذ (داخل مصر): 3 متهمين مهمتهم استقبال الأموال المسروقة وإعادة تدويرها عبر شراء الذهب وتحويل المبالغ إلى عملات رقمية مشفرة لضمان سهولة تهريبها للخارج بعيداً عن الرقابة البنكية.
3. جدول: قائمة المضبوطات في وكر “الهاكرز” المحليين
| نوع المضبوطات | القيمة / العدد | الاستخدام الإجرامي |
| هواتف ذكية | 35 هاتفاً حديثاً | إدارة عمليات السحب والتواصل مع الخارج. |
| محافظ إلكترونية | 32 شريحة مفعلة | قنوات وسيطة لاستقبال الأموال المسروقة. |
| سبائك ومصوغات | ذهب وفضة بـ 8 ملايين جنيه | وسيلة لغسل الأموال وتحويلها لقيمة مادية. |
| أجهزة لابتوب | وحدات متطورة | منصات للاتجار في العملات المشفرة وتتبع الضحايا. |
4. تحذير أمني: “المجاني” قد يكلفك مدخراتك
أكدت وزارة الداخلية أن “إنستاباي” يظل تطبيقاً آمناً، وأن الثغرة كانت في سلوك المستخدمين الذين حملوا تطبيقات من روابط غير موثوقة. وشددت على:
حظر الروابط المجهولة: أي رابط يصل عبر “واتساب” أو “فيسبوك” يعد مشروع اختراق محتمل.
مراقبة أذونات التطبيقات: لا يحتاج تطبيق لمشاهدة القنوات إلى إذن للوصول إلى رسائلك النصية أو سجلاتك المالية.
5. الخلاصة: الوعي هو حارس أموالك الأول
بحلول 14 فبراير 2026، ومع تطور أساليب الاحتيال، تثبت واقعة “عصابة إنستاباي” أن القرصنة تبدأ من “نقرة” خاطئة على رابط وهمي. وزارة الداخلية، ومن خلال هذه الضربة، بعثت برسالة طمأنة للسوق المالي المصري، مع التأكيد على أن القانون يلاحق الجريمة الرقمية مهما تعددت جنسيات منفذيها أو تعقدت أساليبهم.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





