اخر الاخبارأخبار العالمسياسةصحةعاجلفنون وثقافةمنوعات

روسيا 2025: استراتيجية “الكماشة”.. ثبات في كورسك وطموح يمتد إلى القطب الشمالي

يقف الكرملين في عام 2025 أمام مشهد معقد يعيد صياغة مفهوم “الأمن القومي الروسي”. فمنذ معارك استعادة السيادة في منطقة كورسك، إلى التحركات الدبلوماسية والعسكرية في المحيط المتجمد الشمالي وصولاً إلى خطوط التماس الفكرية مع ألاسكا (أنكوريج)، تتبنى موسكو سياسة النفس الطويل التي تدمج بين “الصلابة العسكرية” و”الانفتاح الاقتصادي البديل”.

المحور الميداني: تحصين الجبهة الداخلية وكورسك

أثبتت التطورات في 2025 أن العمق الروسي لم يعد بعيداً عن معادلة الصراع، وهو ما دفع موسكو لتبني استراتيجية الردع النشط:

المحور الجيوسياسي: من القطب الشمالي إلى تخوم أنكوريج

روسيا في 2025 لا تنظر فقط إلى حدودها الغربية، بل تعيد إحياء طموحاتها القطبية كقوة عظمى:

  • طريق الحرير الجليدي: تسيطر روسيا الآن على الممر الملاحي الأقصر بين آسيا وأوروبا، معتبرة القطب الشمالي “فناءً خلفياً” لا يقبل القسمة، مما يضعها في مواجهة مباشرة مع النفوذ الأمريكي في أنكوريج.

  • الرسائل الاستراتيجية: المناورات الجوية والبحرية الروسية بالقرب من مضيق بيرينغ تهدف لإرسال رسالة واضحة: “الأمن الروسي يبدأ من القطب وينتهي حيث تشاء موسكو”.

الاقتصاد والتحول الكبير: الانفتاح نحو “الجنوب العالمي”

رغم محاولات العزل، نجحت روسيا في 2025 في بناء “جدار اقتصادي” منيع عبر:

  1. بريكس كبديل للنظام الغربي: قيادة روسيا للمجموعة أدت لابتكار أدوات مالية بعيدة عن هيمنة الدولار، مما جعل العقوبات “سلاحاً ارتدادياً” أضر بباريس ولندن أكثر من موسكو.

  2. الانفتاح التكنولوجي: استبدال التقنيات الغربية بشراكات عميقة مع الصين والقوى الناشئة، مما ضمن استمرار تدفق السلع الحيوية وتطوير الصناعات العسكرية والمدنية.

التحدي الصحي والاجتماعي: ضغوط الإنفلونزا والأوبئة

في ظل انشغال العالم بالصراعات، لم تكن روسيا بمعزل عن الضغوط الصحية؛ حيث تشهد أوروبا وروسيا حالياً انتشاراً لسلالات إنفلونزا موسمية حادة، تضع الأنظمة الطبية تحت ضغط شديد، وهو ما دفع الحكومة الروسية لتشديد الرقابة الصحية على الحدود بالتوازي مع حملات تطعيم وطنية شاملة.

رؤية ختامية: “روسيا القطبية”

إن عام 2025 يرسخ حقيقة واحدة: روسيا لم تعد مهتمة بالعودة إلى “النادي الغربي” بشروطه القديمة. إنها تشق طريقها من خنادق كورسك إلى آفاق القطب الشمالي، مستخدمةً الانفتاح على الشرق والجنوب كرافعة للعودة كقطب لا يمكن تجاوزه في تشكيل مستقبل الكوكب.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى