أخبار العالمأخبار الوكالاتسياسةعاجلمحلىمنوعات

حتى الطيور ستنطق بكراهيتكم  .. إعلام عبري يهاجم وجدان المصريين  وردود فعل ساخرة تجتاح منصات التواصل

حتى الطيور ستنطق بكراهيتكم  .. إعلام عبري يهاجم وجدان المصريين  وردود فعل ساخرة تجتاح منصات التواصل


المقدمة: عندما يعترف الإعلام العبري بـ “عقيدة الشعوب”

في تقرير أثار موجة واسعة من الجدل والتهكم، شنت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية هجوماً حاداً على المزاج العام في الشارع المصري، واصفةً إياه بأنه يتجاوز بمراحل حدود “السلام البارد”. التقرير ذهب إلى أبعد من التحليل السياسي، ليستخدم تشبيهات خيالية تعكس حجم الإحباط الإسرائيلي من فشل “التطبيع الشعبي” رغم مرور عقود على توقيع المعاهدات الرسمية.


1. “منطق الطيور”: أغرب تشبيه في الإعلام الإسرائيلي

زعمت المنصة الإسرائيلية في تعليقها المثير أن كراهية المصريين لإسرائيل متجذرة لدرجة أنها قالت: “إذا نجحت مصر في جعل الطيور تتكلم، ستعلن هي الأخرى العداء لإسرائيل”.

  • سلام على الورق: اعتبر التقرير أن ما يربط القاهرة وتل أبيب هو مجرد “حبر على ورق”، بينما الواقع يفيض بـ “اتفاقية كراهية” غير مكتوبة يلتزم بها الشعب المصري بكافة طوائفه.

  • فجوة الواقع: وصفت المنصة الأجواء في القاهرة بأنها أصبحت تشبه “طهران” في عدائها، بدلاً من أن تكون شريكاً في سلام تاريخي.


2. الدراما والأزهر.. أدوات “صناعة الوعي” في نظر العبريين

اتهم التقرير العبري مؤسسات الدولة والإعلام المصري بقيادة حملة ممنهجة لتغذية هذا العداء:

  • سلاح الدراما: رصدت المنصة إنتاج 16 مسلسلاً مصرياً منذ عام 1980 وحتى الآن، وصفتها بأنها “تفيض بالكراهية والتحريض” وتكرس لنظريات المؤامرة وصراع الجواسيس.

  • المؤسسات الدينية والتعليمية: زعم التقرير أن الكراهية تسللت إلى “كل مسجد ومدرسة”، متهماً مؤسسة الأزهر الشريف بالعمل بوضوح ضد أي محاولات للتطبيع.


3. “أول مرة تقولوا الحق”.. رد مصري بـ “نكهة ساخرة”

لم يتأخر الرد المصري، ولكنه جاء بأسلوب “السهل الممتنع” الذي يمزج بين السخرية والواقعية عبر منصات التواصل الاجتماعي (فيسبوك، إكس، تيك توك):

  • الاعتراف بالحق: علق آلاف المصريين على التقرير بجملة موحدة: “دي أول مرة الإعلام العبري يقول فيها كلمة حق”، مؤكدين أن التقرير لم يخطئ في وصف مشاعرهم.

  • تذكير بالماضي: أشار المغردون إلى أن الكراهية ليست نتاج “تحريض إعلامي” كما يزعم التقرير، بل هي رد فعل طبيعي على عقود من “الخراب والدمار” الذي خلفته السياسات الإسرائيلية في المنطقة العربية.

  • صندوق الصدى: سخر النشطاء من وصفهم بـ “صندوق صدى للإعلام”، مؤكدين أن موقفهم نابع من وجدانهم وتاريخهم وليس مجرد تلقين إعلامي.


4. مفارقة الغاز والمساعدات

حاول التقرير الإسرائيلي الإشارة إلى ما أسماه “تناقضاً مصرياً”، حيث تستفيد القاهرة من الغاز الإسرائيلي والمساعدات الأمريكية بينما يحمل شعبها الكراهية لتل أبيب. وهو الأمر الذي رآه المحللون المصريون “خلطاً للأوراق التجارية والسياسية بالعقيدة الشعبية”، مؤكدين أن المصالح الاقتصادية لا تعني بالضرورة تغيير القناعات الوطنية.


الخلاصة: هل فشل “السلام الثقافي”؟

يعكس تقرير “ناتسيف نت” لعام 2026 اعترافاً ضمنياً بفشل كافة محاولات “غسل الأدمغة” أو تغيير الهوية الوطنية المصرية تجاه الصراع العربي الإسرائيلي. ويبدو أن “الطيور الناطقة بالكراهية” — كما وصفها الإعلام العبري — ليست سوى تجسيد رمزي لصوت جيل مصري جديد لا يزال يرى في قضية فلسطين بوصلته الأساسية.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى