“فخ النيكوتين الحديث”.. دراسة علمية تكشف كيف يدمر التدخين الإلكتروني راحة القلب ويرفع ضغط الدم

كشفت دراسة حديثة نشرتها “المجلة الأمريكية لعلم وظائف الأعضاء” أن السجائر الإلكترونية ليست مجرد “بخار آمن”، بل هي محفز رئيسي لارتفاع ضغط الدم وتلف الأنسجة. وأثبت الباحثون أن ضررها يتجاوز الرئتين ليصل إلى عمق النظام الوعائي، مما يهدد المستخدمين بنوبات قلبية مبكرة.
1. منهجية البحث: تحليل المؤشرات الحيوية
أجرى فريق بحثي من جامعة “إكستر” دراسة شاملة شملت 6262 مشاركاً، وتم تحليل بياناتهم بدقة وفق المعايير التالية:
قياسات متكررة: تم قياس ضغط الدم وضربات القلب ثلاث مرات لكل مشارك لضمان دقة القراءات.
الفحص المخبري: تم قياس مستويات الكوليسترول وبروتين C التفاعلي (CRP)، وهو المؤشر الحيوي الذي يكشف عن وجود التهابات وتلف في أنسجة الجسم.
2. النتائج: أرقام صادمة عن “التبخير” والضغط
أظهرت الدراسة أن النيكوتين، بغض النظر عن وسيلة تعاطيه، يترك أثراً تدميرياً على الشرايين:
| فئة المستخدمين | زيادة خطر الإصابة بالضغط | المؤشرات المصاحبة |
| المستخدم المزدوج (تقليدي + إلكتروني) | 46% | ارتفاع حاد في مستويات الالتهاب والدهون. |
| مستخدم السجائر الإلكترونية فقط | 15% | زيادة في ضغط الدم وتلف الأنسجة. |
| غير المدخنين | (المعدل الطبيعي) | انخفاض مستويات الكوليسترول والالتهاب. |
3. استهداف “الضغط الانبساطي”: لماذا هو خطير؟
حذر الباحثون من أن التدخين الإلكتروني يؤثر بشكل خاص على الضغط الانبساطي (وهو الضغط في الشرايين عندما يرتاح القلب بين النبضات):
حرمان القلب من الراحة: بقاء الضغط مرتفعاً أثناء فترة الانبساط يعني أن عضلة القلب لا تحصل على وقت كافٍ للراحة، مما يؤدي إلى “إجهاد عضلي” مستمر.
المآلات الصحية: يؤدي هذا الخلل على المدى الطويل إلى اضطرابات في نظم القلب، وفشل القلب الاحتقاني، وصولاً إلى النوبات القلبية المفاجئة.
4. التفاعل الكيميائي: الجذور الحرة والكوليسترول
أوضح البروفيسور أندرو أغباجي أن النيكوتين لا يرفع الضغط فقط عبر تضييق الأوعية، بل عبر عملية كيميائية معقدة:
تحفيز الجذور الحرة: يزيد التدخين الإلكتروني من إنتاج الجذور الحرة التي تهاجم الدهون في الدم.
تلف الأنسجة: يؤدي هذا التفاعل إلى ارتفاع مستويات البروتين التفاعلي (CRP)، مما يعني وجود “التهاب صامت” في الأوعية الدموية.
تصلب الشرايين: تتراكم الدهون التالفة والكوليسترول في الشرايين، مما يزيد من مقاومة تدفق الدم ويرفع الضغط.
5. الخلاصة: “سموم خلف ستار البخار”
تؤكد الدراسة أن السجائر الإلكترونية ليست “وسيلة إقلاع” بقدر ما هي “وسيلة استمرار” في تدمير الجهاز الدوري. فالمستخدمون غالباً ما يكونون أصغر سناً، لكنهم يعانون من مستويات كوليسترول ودهون تضاهي كبار السن المدخنين، مما يعني أنهم يشيخون “وعائياً” بسرعة أكبر.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





