“رسائل الوحدة والردع”.. خامنئي يثمن الحشود المليونية وإيران تستعرض ترسانتها الصاروخية في ذروة المفاوضات

في خطاب مصور وجّهه إلى الأمة بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية، أشاد المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، بخروج الملايين في مسيرات “11 فبراير” (22 بهمن)، معتبراً أن هذا الحشد الشعبي يمثل “عملًا عظيمًا” عزز مكانة الجمهورية الإسلامية وأحبط رهانات القوى الخارجية على استسلام الشعب الإيراني.
1. مضامين خطاب المرشد: الاستقلال والوحدة
ركز خامنئي في رسالته على الربط بين التواجد الشعبي والمنعة السياسية للدولة:
تعزيز السيادة: أكد أن التحرك المليوني يزيد من عزة إيران وقوتها واستقلالها الكامل.
إحباط المخططات: أشار إلى أن الحشود خيبت آمال الأعداء الذين سعوا لعزل الشعب عن قيادته.
دعوة للترابط: شدد على ضرورة التمسك بـ “الوحدة الوطنية” كركيزة أساسية لاستقرار البلاد.
2. الحضور الرسمي والرسائل الميدانية
شهدت العاصمة طهران حضوراً مكثفاً لرموز الدولة في مقدمة المسيرات:
المشاركة السياسية: تقدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الحشود، في إشارة إلى تلاحم الحكومة مع الشارع في المناسبات الوطنية الكبرى.
التصعيد الدفاعي: صرح اللواء عبد الرحيم موسوي، رئيس الأركان العامة، بأن الالتفاف الشعبي هو العامل الأكبر في إصابة “الأعداء باليأس”.
3. جدول: استعراض القوة الصاروخية في ساحة “آزادي” (فبراير 2026)
| فئة السلاح | الطرازات المعروضة | الرسالة الاستراتيجية |
| صواريخ كروز | “سومار”، “نور”، “قدير” | تأمين السواحل والقدرة على الهجوم الدقيق. |
| صواريخ باليستية | “حاج قاسم”، “عماد”، “ذو الفقار” | الردع بعيد المدى والقدرة على اختراق الدفاعات. |
| التوقيت | بالتزامن مع ذكرى الثورة | تأكيد الجاهزية العسكرية رغم المسار الدبلوماسي. |
4. السياق الدبلوماسي: “التفاوض من موقع القوة”
يأتي هذا العرض العسكري الضخم والخطاب التعبوي في توقيت دولي حساس للغاية:
المفاوضات النووية: تجري طهران حالياً مفاوضات مع واشنطن لتفادي الصدام العسكري وحلحلة الملف النووي.
التوتر الإقليمي: يرى مراقبون أن عرض صواريخ مثل “حاج قاسم” و”عماد” يهدف لإرسال برقية إلى المفاوض الغربي بأن الضغط العسكري لن يثني طهران عن ثوابتها، وأن “الدبلوماسية” تسير جنباً إلى جنب مع “الردع”.
5. الخلاصة: موازنة دقيقة بين الداخل والخارج
بحلول 12 فبراير 2026، تظهر إيران للعالم مشهداً مزدوجاً؛ “جبهة داخلية” يراهن عليها خامنئي لضمان الاستقرار، و”ترسانة عسكرية” تستخدمها الدولة كأوراق ضغط على طاولة المفاوضات الدولية. إنها محاولة لرسم معادلة جديدة قوامها: “الشعب يحمي الثورة، والصواريخ تحمي المفاوضات”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





