“آيسلندا تقرع أجراس الخطر”.. أول زيادة للفائدة في أوروبا لمواجهة تضخم الطاقة العالمي

في خطوة استباقية فاجأت الأوساط المالية، أعلن البنك المركزي الآيسلندي اليوم الأربعاء 18 مارس 2026، رفع سعر الفائدة الرئيسي، ليصبح أول مصرف مركزي في القارة الأوروبية يتحرك رسمياً لاحتواء التداعيات الاقتصادية الناتجة عن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
قرار مفاجئ: الفائدة تقفز إلى 7.5%
خلافاً لتوقعات المحللين التي رجحت تثبيت السياسة النقدية، اتخذ المركزي الآيسلندي قراراً حاسماً:
نسبة الزيادة: رفع سعر الفائدة من 7.25% إلى 7.5%.
دلالة التوقيت: تعد هذه الزيادة الأولى منذ أغسطس 2023، وتأتي كأول رد فعل نقدي أوروبي على أزمة الطاقة الراهنة.
مسببات الانعطافة: “زلازل” أسعار النفط والمواد الخام
أرجع البنك في بيانه الرسمي هذا التحرك الجريء إلى ضغوط تضخمية غير مسبوقة:
اشتعال الأسعار: الارتفاع الحاد في أسعار النفط والمواد الأساسية عقب التوترات في منطقة الخليج.
سوق السندات: تصاعد التوقعات التضخمية في الأسواق المالية، مما استدعى تدخلاً فورياً.
توسع الرقعة: حذر البنك من أن استمرار الصراع قد ينقل زيادة الأسعار إلى كافة القطاعات الخدمية والاستهلاكية.
لغة الأرقام: صدمة “هرمز” وتأثيرها العالمي
يأتي القرار في ظل ظروف استثنائية تعيشها أسواق الطاقة نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز:
خام برنت: سجل قفزة بنسبة 42% منذ مطلع مارس، مستقراً فوق مستوى 100 دولار للبرميل.
الغاز الأوروبي: ارتفعت أسعاره بنسبة 52% في البورصات، مما شكل ضغطاً هائلاً على ميزانيات الدول.
ترقب عالمي: الأنظار تتجه نحو “الفيدرالي” والمركزي الأوروبي
وضعت آيسلندا البنوك المركزية الكبرى في اختبار حقيقي، حيث يترقب المستثمرون:
الاحتياطي الفيدرالي: قرار الفائدة المرتقب اليوم، وسط ضغوط من الرئيس دونالد ترامب لخفضها.
المركزي الأوروبي: اجتماعه غداً الخميس، حيث يواجه معضلة الموازنة بين حماية النمو ومحاربة التضخم الطاقي.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





