“بموجب المرسوم 39”.. إخلاء سبيل المقاتل أبو دجانة التركستاني وعشرات السجناء في عفو رئاسي عام بسوريا

في تطور لافت للمشهد الأمني والسياسي، بدأ تنفيذ بنود “العفو الرئاسي العام” الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع. وقد تصدر قائمة المفرج عنهم اليوم الخميس المقاتل الأجنبي الشهير بلقب “أبو دجانة التركستاني”، وذلك بعد أشهر من احتجازه على خلفية ملفات أمنية شائكة هزت البلاد العام الماضي.
1. من هو “أبو دجانة”؟.. من منصات التواصل إلى القضبان
يعد “أبو دجانة التركستاني” (الذي تشير المصادر إلى جنسيته الأوزبكية أو الإيغورية) أحد أبرز الوجوه التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السورية:
السجل الجنائي: اتُهم بالمشاركة في “مجازر الساحل” الدامية التي وقعت في مارس 2025، والتي خلفت مئات الضحايا نتيجة أحداث عنف طائفي.
النشاط الميداني: عُرف بدوره كمدرب للمقاتلين الأجانب ضمن صفوف “هيئة تحرير الشام”.
الشهرة الرقمية: اكتسب شهرة واسعة عبر منصة “تيك توك”، قبل أن يتم اعتقاله في أكتوبر 2025 عقب زيارة قام بها إلى محافظة درعا.
2. تفاصيل المرسوم رقم (39) لعام 2026
أصدرت الرئاسة السورية مساء الأربعاء بياناً أكدت فيه صدور المرسوم التشريعي القاضي بمنح عفو عام عن مرتكبي بعض الجرائم وتخفيف العقوبات عن آخرين، بناءً على:
الإعلان الدستوري الجديد: استناداً إلى الصلاحيات الممنوحة للرئيس أحمد الشرع.
المصلحة الوطنية: يهدف القرار إلى تخفيف الاحتقان الشعبي وتعزيز خطوات المصالحة.
التنفيذ الميداني: أظهرت التقارير المصورة خروج عشرات الموقوفين في مدينتي الرقة وإدلب ومدن أخرى فور إقرار المرسوم.
3. خريطة الإفراجات والملفات المرتبطة
| المستفيد من العفو | الموقع | التهمة السابقة |
| أبو دجانة التركستاني | سجون إدلب | المشاركة في أحداث العنف والتدريب العسكري. |
| سجناء الرقة | سجون الرقة | جرائم متنوعة مشمولة ببنود العفو العام. |
| مقاتلون أجانب | مراكز احتجاز مختلفة | تهم تتعلق بالانتماء لتنظيمات مسلحة (ممن شملهم التخفيف). |
4. قراءات في توقيت العفو
يأتي هذا العفو في ظل قيادة الرئيس أحمد الشرع لعام 2026 كخطوة لطي صفحة الماضي وبناء “سوريا الجديدة”. ويرى مراقبون أن الإفراج عن شخصيات بوزن “أبو دجانة” يعكس رغبة في تسوية ملفات “المقاتلين الأجانب” الشائكة، بالتزامن مع استعادة الدولة لسيادتها وتطبيق تفاهمات ميدانية واسعة.
الخلاصة: عودة إلى الواجهة
بحلول 19 فبراير 2026، يغادر “أبو دجانة” السجن ليعود إلى الواجهة من جديد، وسط تساؤلات حول مستقبله في البلاد بعد شموله بالعفو العام. وفي حين يرحب الكثيرون بفتح أبواب السجون أمام المشمولين بالمرسوم، تبقى “مجازر الساحل” ذكرى أليمة يحاول السوريون تجاوزها عبر بوابة العدالة والمصالحة الوطنية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





