أخبار العالمأخبار الوكالاتالأمريكتينالشرق الاوسطسياسةعاجلمنوعات

بين مطرقة المطر الأسود وسندان الزلازل.. هل تدفع البيئة الإيرانية ثمن الانفجارات العسكرية؟

بين مطرقة المطر الأسود وسندان الزلازل.. هل تدفع البيئة الإيرانية ثمن الانفجارات العسكرية؟


نص التقرير:

خاص – القاهرة وسط قرع طبول الحرب وتصاعد سحب الدخان فوق المنشآت الحيوية في إيران، لم يعد الخطر مقتصرًا على الأهداف العسكرية فحسب، بل امتد ليشمل “الأمن البيئي والجيولوجي” للمنطقة بأكملها. تحذيرات منظمة الصحة العالمية الأخيرة بشأن ظاهرة “المطر الأسود” فتحت الباب أمام تساؤلات مرعبة: هل يمكن للحروب أن تُعيد تشكيل طبيعة الأرض؟

أولاً: “المطر الأسود”.. سلاح كيميائي غير مباشر

تحدث ظاهرة المطر الأسود عندما تختلط نواتج احتراق المنشآت النفطية من غازات وجسيمات بترولية دقيقة ببخار الماء في طبقات الجو العليا. النتيجة هي هطول أمطار محملة بسموم تؤدي إلى:

  • تلوث حاد في الجهاز التنفسي للسكان.

  • تسمم التربة والمجاري المائية.

  • إتلاف المحاصيل الزراعية وتغيير خصوبة الأرض.

ثانياً: الجدل الجيولوجي.. هل تفجر القنابل زلازل مدمرة؟

انقسمت الآراء العلمية حول تأثير القصف العنيف على القشرة الأرضية إلى شقين:

  1. الاهتزاز السطحي (رؤية د. عباس شراقي): يؤكد أستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة أن الانفجارات، مهما بلغت قوتها، تظل تأثيراتها “سطحية”. فهي تخلق هزات ترصدها الأجهزة لكنها لا تملك الطاقة الكافية لزحزحة الصفائح التكتونية العميقة. ويرى أن الخطر الحقيقي ليس في الزلزال، بل في التسرب الإشعاعي حال استهداف منشآت تحتوي على يورانيوم مخصب.

  2. تحفيز الفوالق (رؤية د. شريف الهادي): يطرح رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية فرضية أكثر حساسية؛ فإذا كانت المنطقة تقع فوق “فالق جيولوجي نشط” (صدع)، فإن موجات الضغط الناتجة عن الانفجارات قد تعمل كعامل مساعد لتعجيل حدوث زلزال كان يتأهب للوقوع طبيعياً.

الخلاصة: التهديد يتجاوز الحدود

إن تداخل المخاطر بين تلوث إشعاعي محتمل، وأمطار ملوثة بالنفط، واضطرابات في القشرة الأرضية، يضع المنطقة أمام كارثة بيئية عابرة للحدود، مما يتطلب تدخلاً دولياً لرصد مستويات التلوث والإشعاع بشكل مستمر.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى