“بين أمواج المتوسط والمطارات الليبية”.. إنقاذ مئات المهاجرين قبالة إيطاليا وحملة ترحيل واسعة في ليبيا

في يومٍ حافل بالتطورات الميدانية لملف الهجرة، تقاطعت الأنباء بين مياه المتوسط والمدن الليبية؛ فبينما كانت فرق الإغاثة الإيطالية تصارع الزمن لإنقاذ المئات من عرض البحر، كانت مطارات ليبيا تشهد نشاطاً مكثفاً لرحلات ترحيل المهاجرين نحو بلدانهم الأصلية.
1. الاستنفار الإيطالي: إنقاذ 220 ناجياً من “قارب الموت”
تمكنت السلطات الإيطالية من إتمام عملية إنقاذ ناجحة على بعد 50 ميلاً من سواحلها:
رصد الهدف: قارب صيد مكتظ أبحر من السواحل الليبية وعلى متنه 220 مهاجراً.
التنوع الجغرافي: شملت قائمة الناجين جنسيات من إريتريا، الصومال، وبنغلادش.
الوضع الحالي: نُقل الجميع إلى الموانئ الإيطالية لبدء الفحوصات الطبية واستكمال الملفات القانونية، وسط تحذيرات من تكرار مآسي الغرق التي حصدت أرواح 26 شخصاً مؤخراً.
2. اليابسة الليبية: مطارات “العودة” تحت الضوء
بالتوازي مع جهود الإنقاذ البحرية، فعّلت ليبيا (شرقاً وغرباً) أدواتها الإدارية للحد من الهجرة عبر الأجواء:
في طرابلس (مطار معيتيقة): نفذت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية رحلات ترحيل لمهاجرين من الجنسية السورية، مؤكدة أن الإجراء يأتي في إطار “البرنامج الوطني” لتنظيم الملف وفق المعايير الإنسانية والقانونية.
في بنغازي (مطار بنينا): أعلن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية عن ترحيل 54 سودانياً، مشدداً على أن هذه الخطوات تهدف لفرض سيادة القانون وتنظيم الإقامة داخل البلاد.
3. جدول: إحصائيات تحركات الهجرة (فبراير 2026)
| المحطة الجغرافية | طبيعة الإجراء | العدد / الجنسية | الهدف الاستراتيجي |
| قبالة إيطاليا | إنقاذ وإيواء | 220 (إريتريا/الصومال/بنغلادش) | الحماية الإنسانية وتدقيق اللجوء. |
| مطار معيتيقة | ترحيل جوي | غير محدد (سوريون) | تقليص تدفقات الهجرة العابرة. |
| مطار بنينا | ترحيل إداري | 54 (سودانيون) | تطبيق قوانين الإقامة الوطنية. |
4. قراءة في المشهد: تشديد أمني بلمسة إنسانية
يعكس هذا التزامن تحولاً في الاستراتيجية الإقليمية؛ فإيطاليا التي تواجه ضغوطاً متزايدة، تواصل عمليات الإنقاذ كالتزام أخلاقي، بينما تحاول السلطات الليبية إرسال رسائل حازمة بأن أراضيها لن تكون “محطة انتظار” دائمة، من خلال تسريع وتيرة رحلات العودة الطوعية والترحيل القانوني.
5. الخلاصة: المتوسط في مفترق طرق
بحلول 12 فبراير 2026، يبقى البحر الأبيض المتوسط الساحة الأكثر تعقيداً في العالم. ورغم نجاح عملية إنقاذ الـ 220 مهاجراً، إلا أن استمرار رحلات الترحيل من ليبيا يشير إلى ضغط حقيقي تمارسه الدول الإقليمية لتجفيف منابع الهجرة قبل وصول القوارب إلى المياه الدولية، في محاولة لإنهاء ما يُعرف بـ “رحلات الموت”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





