اوروباأخبار العالماخر الاخبار

بريطانيا وفرنسا: اتفاق وشيك للقضاء على تهريب البشر وتدفق المهاجرين

تستعد كل من المملكة المتحدة وفرنسا للإعلان عن اتفاقية محورية تهدف إلى مكافحة تهريب البشر وإيقاف تدفق المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة الإنجليزية. يكشف هذا الاتفاق، الذي وصفته صحيفة “ذا تلغراف” البريطانية بأنه “مهاجر يدخل وآخر يخرج”، عن آلية جديدة لتبادل المهاجرين، حيث ستقبل فرنسا المهاجرين الذين عبروا القناة بشكل غير قانوني، بينما تستقبل المملكة المتحدة عددًا مماثلًا من طالبي اللجوء من فرنسا.


 

كسر نموذج عصابات التهريب وتحديات قانونية

 

تهدف هذه الاتفاقية إلى كسر نموذج الأعمال الذي تتبناه عصابات تهريب البشر، من خلال إرسال رسالة واضحة بأن المهاجرين الذين يصلون إلى شواطئ المملكة المتحدة عبر القناة سيتم إعادتهم إلى فرنسا فور وصولهم. ومع ذلك، تشير الصحيفة، نقلًا عن مستشاري الهجرة، إلى أن إعادة المهاجرين إلى فرنسا ستتطلب من مجلس الوزراء حرمانهم من حقهم في طلب اللجوء في المملكة المتحدة، وهو ما قد يثير تحديات قانونية.

يأتي هذا التطور في وقت حرج، حيث تجاوز عدد المهاجرين الذين عبروا القناة الإنجليزية هذا العام حاجز الـ 20 ألفًا، مسجلًا رقمًا قياسيًا جديدًا للنصف الأول من العام. وقد أكدت وزارة الداخلية البريطانية وصول 19,982 مهاجرًا بنهاية يونيو المنصرم، بزيادة قدرها 48% عن الفترة نفسها من العام الماضي.


 

قانون الجنسية والحدود: خيار جديد للتعامل مع طلبات اللجوء

 

يشير التقرير، وفقًا لخبراء قانونيين، إلى أن أحد الخيارات المتاحة للتعامل مع المهاجرين العائدين هو استخدام قانون الجنسية والحدود لعام 2022، الذي أقره حزب المحافظين. يسمح هذا القانون للحكومة برفض طلب اللجوء المقدم من مهاجر عبر القناة الإنجليزية، خاصة إذا كان الشخص على صلة بدولة ثالثة آمنة. هذا يعني أن المملكة المتحدة قد تعتبر الطلب غير مقبول إذا سافر المهاجر عبر فرنسا، التي تُعد دولة آمنة يمكن إعادته إليها.

وبموجب الاتفاق، ستُنشأ عملية موازية في فرنسا من خلال نظام مشترك بين المملكة المتحدة وفرنسا لتحديد طالبي اللجوء الذين يمكنهم القدوم إلى المملكة المتحدة. يُعتقد أن وزيرة الداخلية، إيفيت كوبر، تفضل إعطاء الأولوية للمهاجرين في فرنسا ممن تربطهم صلة قرابة بالمملكة المتحدة. ومع ذلك، يعتقد بعض الخبراء أن عملية تأكيد الروابط العائلية قد تكون معقدة، واقترحوا استهداف المهاجرين من دول ذات معدلات عالية في منح اللجوء.


 

آمال بعقد الاتفاق في القمة الإنجليزية الفرنسية

 

ذكرت مصادر لـ”ذا تلغراف” أن الخطة “قيد التطوير” و”قيد التنفيذ”، مع آمال كبيرة بطرحها للنقاش خلال القمة الإنجليزية الفرنسية الأسبوع المقبل، والتي ستشهد زيارة رسمية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لندن في الفترة من 8 إلى 10 يوليو. تشير الصحيفة إلى أن هذه الخطوة “ستكون إنجازًا كبيرًا” بعد أن قضى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على اتفاقية سابقة مع الاتحاد الأوروبي في هذا الصدد.


 

اعتراض القوارب وتحديد الهوية البيومترية

 

حتى الآن، ليس من الواضح كم من الوقت سيستغرق إعلان رفض طلبات لجوء مهاجري القناة الإنجليزية ومنحهم فرصة لتقديم أي طعون ضد عودتهم. في الوقت نفسه، لم يُرحّل حزب المحافظين سوى 23 مهاجرًا اعتُبرت طلباتهم غير مقبولة.

من المرجح إعادة المهاجرين إلى مواقع في أنحاء فرنسا، بعيدًا عن سواحلها الشمالية. كما سيتم تحديد هوية كل من يحاول العودة من خلال بياناته البيومترية (القياسات الحيوية)، ثم إعادته مرة أخرى.

وفي تطور هام، وافقت فرنسا على البدء في اعتراض “قوارب التاكسي” للمهاجرين في البحر لأول مرة، بعد أن رفضت في السابق القيام بذلك خوفًا من انتهاك قوانين السلامة البحرية. تتضمن التغييرات السماح لضباط النخبة من الشرطة الفرنسية بإيقاف القوارب على مسافة 300 متر من الشاطئ، ومن المتوقع أن يتم تأكيد ذلك في القمة المرتقبة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى