خارطة الطريق الإيرانية المتعثرة: 3 مراحل لإنهاء الحرب واستثناء ‘النووي’ يُغضب ترامب ويعيد الحصار للواجهة

إسلام آباد/واشنطن – متابعات دبلوماسية كشفت مصادر إيرانية رفيعة المستوى عن تفاصيل “خارطة الطريق” التي قدمها وزير الخارجية عباس عراقجي في إسلام آباد، لإنهاء النزاع المسلح مع الولايات المتحدة. ورغم المساعي الباكستانية المكثفة للوساطة، إلا أن المقترح قوبل بـ “فيتو” مبدئي من الرئيس دونالد ترامب، الذي يرفض تأجيل الملف النووي إلى مراحل لاحقة.
المراحل الثلاث: استراتيجية طهران للحل
يتضمن المقترح الإيراني تسوية متدرجة تهدف إلى تخفيف الضغط العسكري والاقتصادي قبل الدخول في صلب الخلافات العقائدية، وتتوزع على النحو التالي:
المرحلة الأولى: وقف شامل للحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، مع الحصول على ضمانات دولية “موثوقة” تمنع واشنطن من استئناف العمليات العسكرية مستقبلاً.
المرحلة الثانية: رفع الحصار البحري الخانق عن الموانئ الإيرانية، وحسم ملف مضيق هرمز؛ حيث تشترط طهران استمرار سيادتها عليه بعد إعادة فتحه للملاحة.
المرحلة الثالثة: فتح ملف البرنامج النووي والنزاعات العالقة، مع إصرار طهران على انتزاع اعتراف أمريكي صريح بحقها في “تخصيب اليورانيوم”.
لماذا يرفض ترامب المقترح؟
أكد مسؤولون مطلعون على مداولات البيت الأبيض أن ترامب أبدى عدم رضاه عن “تكتيك التأجيل” الذي تتبعه طهران. وتتلخص نقاط الاعتراض الأمريكية في:
الأولوية للنووي: تصر واشنطن على أن يكون تفكيك أو تقييد القدرات النووية الإيرانية هو “حجر الزاوية” لأي اتفاق، وليس المرحلة الأخيرة.
الخطوط الحمراء: شددت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، على أن الإدارة تملك خطوطاً حمراء واضحة ولن تسمح لإيران باستخدام المفاوضات كأداة لربح الوقت.
سياق التصعيد: من ضربات 2025 إلى حصار 2026
تأتي هذه التطورات بعد سلسلة من الضربات العسكرية العنيفة التي شنتها إدارة ترامب، بدأت باستهداف المواقع النووية في يونيو 2025، وصولاً إلى الهجمات الكبرى في 28 فبراير الماضي. ورغم إعلان وقف إطلاق النار “لإفساح المجال للدبلوماسية”، إلا أن الحصار البحري الذي فُرض في 13 أبريل لا يزال يمثل أداة الضغط القصوى (Maximum Pressure) التي يعتمد عليها ترامب لإخضاع طهران.
أزمة الطاقة والتضخم
يرى مراقبون أن فشل هذا المقترح قد يؤدي إلى استمرار اضطراب إمدادات الطاقة العالمية وتفاقم معدلات التضخم، خاصة مع بقاء مضيق هرمز مغلقاً وتكدس الناقلات الإيرانية خلف خط الحصار، مما يضع الاقتصاد العالمي في حالة تأهب لنتائج “ساعة الحسم” الدبلوماسية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





