بوتين يترأس غداً قمة “الاتحاد الأوراسي” في سان بطرسبرغ
سان بطرسبرغ تحتضن "قمة التكامل" بوتين يترأس اجتماع المجلس الأعلى للاتحاد الأوراسي غداً

ترأس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اجتماع المجلس الأعلى للاتحاد الاقتصادي الأوراسي (EAEU)، في خطوة تعكس الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لهذا التكتل في ظل المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة. وضم الاجتماع قادة الدول الأعضاء لمناقشة تعميق التكامل الاقتصادي، وضمان السيادة التكنولوجية، وتوسيع آفاق التعاون مع الشركاء الدوليين.
تعزيز السيادة الاقتصادية
خلال كلمته الافتتاحية، أكد الرئيس بوتين أن الاتحاد الأوراسي أثبت فاعليته كمركز جذب اقتصادي صاعد. وشدد على ضرورة تسريع العمل على الاستقلال عن الأنظمة المالية الغربية، من خلال التوسع في استخدام العملات الوطنية في التسويات التجارية بين دول الاتحاد، وهو ما وصل إلى مستويات قياسية في الآونة الأخيرة.
ملفات الطاقة والتكنولوجيا
تصدرت ملفات “أمن الطاقة” و”التحول الرقمي” جدول أعمال القمة. وأشار المشاركون إلى أن إنشاء أسواق مشتركة للغاز والنفط والكهرباء يمثل ركيزة أساسية لضمان استقرار أسعار الطاقة داخل دول الاتحاد، مما يعزز من تنافسية الصناعات الوطنية. كما تم التركيز على أهمية إطلاق مشاريع صناعية مشتركة تهدف إلى سد الفجوة التكنولوجية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في القطاعات الحيوية.
التوسع والشركات الدولية
لم يقتصر الاجتماع على الشأن الداخلي، بل تطرق إلى سياسة “الانفتاح” التي ينهجها الاتحاد. حيث أشاد بوتين بتطور مفاوضات مناطق التجارة الحرة مع دول في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا، مؤكداً أن الاتحاد الأوراسي يسعى ليكون جسراً اقتصادياً يربط بين الشرق والغرب ضمن مشروع “أوراسيا الكبرى”.
رؤية مستقبلية حتى 2045
اختتم الاجتماع بالتأكيد على المضي قدماً في تنفيذ إعلان “المسار الاقتصادي الأوراسي”، وهو وثيقة استراتيجية تحدد أهداف التنمية حتى عام 2030 ورؤية بعيدة المدى حتى عام 2045، تهدف إلى تحويل الاتحاد إلى قطب اقتصادي عالمي متكامل ومستقل.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





