خلف كواليس حرب المسافات .. هل يراهن ترامب على الورقة الكردية لزعزعة الداخل الإيراني؟

خلف كواليس حرب المسافات .. هل يراهن ترامب على الورقة الكردية لزعزعة الداخل الإيراني؟
مع استمرار الضربات الجوية المركزة على المنشآت الإيرانية، تبرز إلى العلن تحركات سياسية مكثفة تقودها المعارضة الكردية الإيرانية. فبين اتصالات مباشرة مع البيت الأبيض واستعدادات عسكرية في “الجبال”، يبدو أن جبهة غرب إيران تتحضر لسيناريوهات تتجاوز مجرد القصف الجوي، رغم اعتراف القادة الأكراد بتعقيدات “إسقاط النظام”.
دبلوماسية “الخط الساخن” مع واشنطن
كشف مصطفى هجري، زعيم “الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني”، عن خروج التواصل مع القوى الغربية من دائرة السرية إلى العلن.
تواصل رفيع المستوى: أكد هجري تبادل الرؤى السياسية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، في وقت تشير فيه التقارير إلى اتصالات مباشرة أجراها الرئيس دونالد ترامب مع أطراف كردية فاعلة.
تراكمات 47 عاماً: يرى هجري أن الحرب الحالية هي النتيجة الطبيعية لسياسات طهران العدوانية منذ احتجاز الرهائن عام 1979، وصولاً إلى إنشاء “حلقة النار” حول إسرائيل وتهديد أمن الخليج.
واقعية سياسية: لماذا لن يسقط النظام غداً؟
رغم الحماس العسكري، قدم هجري قراءة حذرة لمستقبل السلطة في طهران، مبرراً ذلك بنقطتين:
غياب الإرادة الدولية: واشنطن وتل أبيب تركزان على تحجيم القدرات العسكرية والنووية، ولم تعلنا رسمياً عن خطة “تغيير النظام”.
قبضة القمع: استشهد هجري بأحداث “فبراير الدامي” (7 و8 فبراير 2026)، حيث واجه المحتجون في الشوارع آلة قتل وحشية جعلت من خيار الثورة الشعبية قصيرة المدى أمراً “صعب التنفيذ”.
الجاهزية الميدانية مقابل تقارير الاستخبارات
في الوقت الذي يتحدث فيه عبد الله مهتدي (زعيم حزب كومله) عن عشرات الآلاف من المتطوعين المستعدين لحمل السلاح واستغلال حالة “الارتباك” في قواعد الحرس الثوري، تظهر عقبة “التقييمات الأمريكية”:
فجوة القوة: تشكك تقارير استخباراتية أمريكية في قدرة الفصائل الكردية على الصمود برياً، مشيرة إلى نقص حاد في “الكثافة النارية” اللازمة لمواجهة الآلة العسكرية الإيرانية في المناطق الوعرة.
حرب الوكلاء: تظل الورقة الكردية، رغم فعاليتها في الإزعاج الأمني، رهينة بمدى الدعم النوعي الذي قد تقدمه إدارة ترامب في حال قررت توسيع المواجهة إلى “اشتباك بري”.
ثروات إيران.. وقود للأيديولوجيا لا للشعب
اختتم الزعيم الكردي رؤيته بالتأكيد على أن طهران استنزفت موارد البلاد الغنية لتمويل “أذرعها الإقليمية” وبرامجها النووية، مخلفةً وراءها شعباً محروماً من الخدمات الأساسية، مما يجعل الجوع والظلم المحرك الكامن لأي انفجار قادم، مهما طال أمد القمع.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





