“مسقط وموسكو على خط التهدئة”.. لافروف والبوسعيدي يطالبان بوقف فوري للمواجهة المسلحة حول إيران

في تحرك دبلوماسي رفيع المستوى يهدف إلى نزع فتيل الانفجار الإقليمي، أجرى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اتصالاً هاتفياً مع نظيره العماني، بدر بن حمد البوسعيدي. وبحث الجانبان السبل الكفيلة بوقف التدهور الأمني المتسارع في المنطقة، مع التركيز على “الحالة الإيرانية” التي باتت تهدد الاستقرار الدولي.
1. تقييم الموقف: مواجهة ناتجة عن “عدوان غير مبرر”
وفقاً لبيان الخارجية الروسية، شهد الاتصال تبادلاً معمقاً لوجهات النظر حول طبيعة الصراع الحالي:
توصيف الأزمة: شدد الجانبان على أن المواجهة المسلحة الدائرة هي نتيجة مباشرة لما وصفته موسكو بـ “العدوان غير المبرر” من قِبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
الأولوية القصوى: ركز الوزيران على ضرورة إيجاد مسارات عاجلة لإنهاء العمليات القتالية في أسرع وقت ممكن لحماية أمن الإقليم.
2. الثوابت الروسية العمانية: الدبلوماسية هي المخرج الوحيد
أكد الاتصال على تطابق رؤى البلدين حول ضرورة العودة إلى المسار السياسي:
كبح التصعيد: شدد لافروف والبوسعيدي على الرفض التام لأي خطوات تؤدي إلى توسيع رقعة الحرب أو زيادة حدة التصعيد العسكري.
الحل الدبلوماسي: دعا الطرفان إلى “العودة الفورية” لآليات التسوية الدبلوماسية، معتبرين أنها الوسيلة الوحيدة القادرة على إنهاء الصراع بشكل مستدام.
3. سياق التحرك: “دبلوماسية الاتصالات المكثفة”
يأتي هذا الاتصال ليعزز دور سلطنة عمان كوسيط إقليمي موثوق، وبالتزامن مع جهود روسية شاملة:
التنسيق مع طهران: يتكامل هذا التواصل مع المشاورات التي أجراها الرئيس بوتين مؤخراً مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان لاحتواء الموقف.
الدور العماني: تسعى مسقط لتوفير قنوات تواصل هادئة تساهم في تقريب وجهات النظر ومنع الانزلاق نحو “نقطة اللاعودة”.
4. ملخص محاور الاتصال (11 مارس 2026)
| المحور | الموقف المتفق عليه | الهدف الاستراتيجي |
| الميدان | وقف فوري للمواجهة المسلحة. | حقن الدماء ومنع تدمير البنية التحتية. |
| السياسة | العودة لطاولة المفاوضات. | استبدال لغة السلاح بلغة الدبلوماسية. |
| الإقليم | منع تمدد الصراع. | حماية استقرار الدول المجاورة وممرات الطاقة. |
5. الخلاصة: “رسالة هادئة من مسقط وموسكو”
بينما تقرع طبول الحرب في مناطق أخرى من المنطقة، يمثل التواصل بين لافروف والبوسعيدي محاولة جادة لصياغة “جبهة دبلوماسية” تطالب بالتهدئة. التوافق الروسي العماني يبعث برسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن استمرار “المغامرات العسكرية” لن يؤدي إلا إلى طريق مسدود، وأن الحل يجب أن يمر عبر قنوات السياسة الدولية الرصينة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





